جنيف تستضيف توقيع التفاهم الأميركي الإيراني الجمعة.. وفانس وقاليباف بين أبرز الحاضرين

تتجه الأنظار إلى جنيف يوم الجمعة المقبل، حيث من المقرر التوقيع الرسمي على مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، بعد إعلان الجانبين التوصل إلى اتفاق أولي لإنهاء الأزمة التي اندلعت في 28 فبراير الماضي.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن عبر منصته “تروث سوشيال” اكتمال الاتفاق مع إيران، فيما أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي لعبت بلاده دور الوسيط، التوصل إلى تفاهم بين الطرفين.

حضور سياسي رفيع

وبحسب تقارير إعلامية، يُتوقع أن يشارك في مراسم التوقيع كل من محمد باقر قاليباف وعباس عراقجي عن الجانب الإيراني، في خطوة توصف بأنها قد تمهد لأول لقاء رسمي بهذا المستوى بين مسؤولين من البلدين منذ قطع العلاقات الدبلوماسية عقب الثورة الإيرانية عام 1979.

أما من الجانب الأميركي، فمن المنتظر أن يحضر نائب الرئيس جي دي فانس، فيما لا تزال مشاركة ترامب شخصياً غير محسومة حتى الآن.

اجتماعات تمهيدية في الدوحة

وقبل التوقيع الرسمي، تستضيف الدوحة سلسلة اجتماعات تحضيرية منفصلة خلال الأيام المقبلة، بهدف استكمال الترتيبات الفنية والسياسية للاتفاق، وتهيئة الأرضية للمفاوضات اللاحقة المتعلقة بالملف النووي الإيراني والقضايا العالقة الأخرى.

مفاوضات تمتد 60 يوماً

وبعد توقيع مذكرة التفاهم، من المقرر إطلاق جولة جديدة من المفاوضات تمتد لمدة 60 يوماً، تتناول ملفات أكثر تعقيداً، من بينها تخفيف العقوبات المفروضة على إيران، ومستقبل برنامجها النووي، وآليات التعامل مع مخزون اليورانيوم عالي التخصيب.

كما يُتوقع أن تشمل المحادثات قضايا أخرى ذات طابع استراتيجي، مثل إدارة الملاحة في مضيق هرمز، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج.

تفاؤل حذر

ورغم الأجواء الإيجابية التي رافقت الإعلان عن الاتفاق، لا تزال هناك شكوك بشأن قدرة الطرفين على التوصل إلى تسوية نهائية خلال المهلة المحددة، في ظل استمرار الخلافات حول عدد من الملفات الحساسة.

ويرى مراقبون أن نجاح المرحلة المقبلة سيعتمد على مدى قدرة واشنطن وطهران على تجاوز العقبات المتعلقة بالبرنامج النووي والعقوبات الاقتصادية والأمن الإقليمي، وهي قضايا ظلت لعقود من أبرز نقاط الخلاف بين البلدين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *