رهانات اتفاق أميركي–إيراني تضغط على النفط.. برنت يسجل أكبر خسارة أسبوعية منذ مارس
تراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها منذ أوائل مارس/آذار، مع تزايد توقعات الأسواق بإمكانية التوصل إلى اتفاق مبدئي بين الولايات المتحدة وإيران، ما عزز الضغوط على سوق الطاقة خلال تعاملات الأسبوع.
وأغلقت العقود الآجلة لخام برنت عند 87.33 دولاراً للبرميل، بانخفاض 3.05 دولارات أو 3.37%، مسجلة خسارة أسبوعية بلغت 6.18%، في حين تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى 84.88 دولاراً للبرميل، بانخفاض 2.83 دولار أو 3.23%، وهو أدنى مستوى له منذ منتصف أبريل، مع خسائر أسبوعية بلغت 6.25%.
وقال محللون في قطاع الطاقة إن التراجع السعري جاء مدفوعاً بتنامي الثقة في اقتراب التوصل إلى مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران، وهو ما خفّف من علاوة المخاطر المرتبطة بالإمدادات في منطقة الشرق الأوسط، خصوصاً عبر مضيق هرمز.
وأشار محلل الطاقة جون كيلدوف إلى أن إعلان تقدم في المحادثات بين الجانبين ساهم في زيادة الضغوط البيعية في الأسواق، مع إعادة تسعير المخاطر الجيوسياسية.
في المقابل، لا تزال حالة عدم اليقين قائمة بشأن تفاصيل الاتفاق، إذ تشير تقارير إلى أن بعض البنود لا تزال قيد التفاوض، بينما تؤكد مصادر إيرانية وأميركية أن أي اتفاق نهائي سيشمل ملفات نووية واقتصادية، مع تأجيل القضايا الأكثر تعقيداً إلى مراحل لاحقة.
وتباينت التوقعات بشأن مستقبل أسعار النفط، إذ حذرت مؤسسات مالية من أن استمرار انخفاض المخزونات وارتفاع الطلب الموسمي قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى خلال الأشهر المقبلة، بينما خفّضت مؤسسات أخرى توقعاتها طويلة الأجل بفعل زيادة المعروض وتباطؤ النمو العالمي.
كما خفّضت منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك” توقعاتها لنمو الطلب العالمي لعام 2026، في إشارة إلى ضغوط محتملة على السوق، رغم رفعها توقعات عام 2027 بما يعكس احتمال تعافٍ لاحق في الاستهلاك.
ويأتي هذا التراجع في الأسعار وسط تقلبات حادة تشهدها أسواق الطاقة العالمية، مرتبطة بالتطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط ومسار المفاوضات بين واشنطن وطهران، إلى جانب التغيرات في توقعات العرض والطلب العالمي.











