مظلوم عبدي: لم يُعرض عليّ منصب في دمشق.. ويكشف كواليس العلاقة مع الحكومة السورية

في أول مقابلة شاملة له منذ توقيع اتفاق مارس 2025 مع الحكومة السورية، كشف قائد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، مظلوم عبدي، تفاصيل جديدة حول مسار العلاقة مع دمشق، وأداء قواته خلال سنوات الحرب.

وفي حوار مطوّل ضمن بودكاست “بتوقيت دمشق” المرتقب بثه على منصة “مزيج”، أوضح عبدي أن الحكومة السورية أو الرئيس أحمد الشرع لم يقدما له عرضاً مباشراً لتولي أي منصب رسمي في دمشق أو ضمن ديوان الرئاسة. وعند سؤاله عما إذا كان قد تلقى عرضاً غير مباشر، اكتفى بالصمت، في إشارة فسّرها البعض على أنها تحمل دلالات إيجابية.

وتطرق عبدي إلى المؤتمر الذي عقدته “قسد” في الحسكة، بحضور شخصيات دينية بارزة، من بينها الشيخ غزال غزال والشيخ حكمت الهجري، مشيراً إلى أن انعقاده لم يكن ضرورياً، رغم حدوثه بعد أيام من اتصال جمعه بالرئيس السوري.

كما أقر بأن “قسد” لم تكن الجهة الوحيدة التي خاضت المعارك ضد تنظيم “داعش” خلال الحرب السورية، معترفاً في الوقت نفسه بعدم نجاح قواته في الحد من تهريب وانتشار المخدرات في مناطق سيطرتها شمال شرقي البلاد.

ويأتي هذا الحوار في سياق تطورات أعقبت الاتفاق الموقع في 10 مارس 2025 بين عبدي والرئيس السوري، والذي نصّ على دمج “قسد” ضمن الجيش السوري، وإدماج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال وشرق البلاد ضمن مؤسسات الدولة، إلى جانب الاعتراف بالمكون الكردي وضمان حقوقه الدستورية.

إلا أن تنفيذ الاتفاق تعثر لأشهر، ما أدى إلى اندلاع توترات ومواجهات بين الطرفين، قبل التوصل إلى وقف جديد لإطلاق النار في يناير 2026، انتهى بتسليم “قسد” مواقعها للقوات الحكومية، وإعادة بسط سيطرة الدولة على مناطق شمال وشرق سوريا، منهياً عملياً نموذج “الإدارة الذاتية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *