مقتل شقيق قائد “درع السودان” في هجوم بمسيّرة وتصاعد التوترات الأمنية في الخرطوم
في تصعيد ميداني جديد شرقي ولاية الجزيرة، قُتل عزام كيكل، شقيق اللواء أبو عاقلة كيكل، إثر استهداف منزل العائلة بطائرة مسيّرة في قرية الكاهلي، وسط اتهامات لقوات الدعم السريع بالوقوف وراء الهجوم.
وأفادت مصادر بأن الضربة أسفرت أيضاً عن مقتل عدد من أفراد الأسرة، إلى جانب ضباط ينتمون إلى قوات “درع السودان”، في حادثة تعكس تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة في النزاع.
وفي تطور أمني متصل، شهدت منطقة الثورة في أم درمان اشتباكات محدودة داخل سوق صابرين، أسفرت عن مقتل جندي وإصابة عدد من عناصر الشرطة، قبل أن تتمكن القوات الأمنية من احتواء الموقف وفرض طوق أمني في المنطقة.
وأوضحت الشرطة السودانية، في بيان، أن الجندي القتيل بادر بإطلاق النار بعد منعه من حمل السلاح داخل السوق، التزاماً بتعليمات سابقة، مشيرة إلى إصابة اثنين من أفرادها خلال الحادثة، التي وصفتها بـ”العرضية”.
يأتي ذلك بعد يوم واحد من مقتل خمسة أشخاص في هجوم بطائرة مسيّرة استهدف مركبة مدنية في جنوب الخرطوم، في ثاني ضربة من نوعها داخل العاصمة خلال أسبوع، وفق ما أفادت منظمة “محامو الطوارئ” المعنية بتوثيق الانتهاكات.
وتشهد وتيرة الهجمات بالطائرات المسيّرة تصاعداً ملحوظاً في مختلف أنحاء السودان خلال الأشهر الأخيرة، حيث تبادل كل من الجيش السوداني وقوات الدعم السريع تنفيذ هذه الضربات، التي أوقعت في بعض الأحيان عشرات القتلى.
كما أفادت تقارير بأن غارة بطائرة مسيّرة استهدفت، في وقت سابق، مستشفى في منطقة جبل أولياء، ما يعكس اتساع رقعة الاستهداف لتشمل مواقع مدنية.
ورغم هدوء نسبي شهدته العاصمة مؤخراً وعودة أكثر من 1.8 مليون نازح، لا تزال أجزاء واسعة من الخرطوم تعاني نقصاً في الخدمات الأساسية، فيما يتركز القتال حالياً في إقليمي دارفور وكردفان، مع امتداده إلى ولايات أخرى.
وتسببت الحرب المستمرة منذ أبريل 2023 في سقوط عشرات الآلاف من القتلى، وسط تقديرات تشير إلى تجاوز العدد 200 ألف، فضلاً عن نزوح وتشريد الملايين، ما جعل الأزمة في السودان واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية عالمياً.











