انتهاء مهلة ترامب بشأن الحرب مع إيران وسط تأكيدات أميركية بتوقف القتال

مع حلول اليوم الجمعة، تنتهي المهلة التي حددها الرئيس الأميركي Donald Trump لإنهاء الحرب مع إيران أو تبرير تمديدها أمام الكونغرس، في وقت تشير فيه الإدارة الأميركية إلى أن الأعمال القتالية قد توقفت فعلياً منذ أسابيع.

ونقلت Reuters عن مسؤول رفيع في الإدارة قوله إن وقف إطلاق النار الذي بدأ في أبريل وضع حداً للعمليات العسكرية بين واشنطن وطهران، على الأقل من منظور قانون “صلاحيات الحرب”. وأوضح أن آخر تبادل لإطلاق النار بين الجانبين كان قبل أكثر من ثلاثة أسابيع، ما يعني – بحسب رأي الإدارة – أن النزاع لم يعد قائماً بشكل نشط.

ورغم ذلك، من غير المتوقع أن يشهد اليوم أي تغيير جذري في مسار الأزمة. ويرجّح محللون أن تقوم الإدارة إما بإخطار الكونغرس بنيتها تمديد المهلة لمدة 30 يوماً، أو تجاهل الأمر مع اعتبار الهدنة الحالية نهاية للصراع.

وبموجب قانون صلاحيات الحرب الصادر عام 1973، لا يمكن للرئيس الأميركي مواصلة العمليات العسكرية لأكثر من 60 يوماً دون تفويض من الكونغرس، مع إمكانية التمديد 30 يوماً في ظروف استثنائية تتعلق بسلامة القوات. وكانت العمليات الحالية قد بدأت في 28 فبراير، عقب هجوم أميركي-إسرائيلي على إيران، مع إبلاغ الكونغرس رسمياً بعد 48 ساعة.

في المقابل، لا تزال احتمالات التصعيد قائمة، إذ أفاد مسؤول أميركي بأن الرئيس سيطّلع على خيارات عسكرية جديدة قد تشمل ضربات لإجبار إيران على التفاوض. من جانبها، حذرت طهران من رد “مؤلم وطويل” في حال استئناف الهجمات.

سياسياً، يظل الملف محل انقسام حاد داخل الكونغرس. فالديمقراطيون يطالبون باستعادة دورهم الدستوري في إعلان الحرب، بينما يتهمهم الجمهوريون بمحاولة تقويض صلاحيات الرئيس. ورغم فشل محاولات سابقة لتمرير قرارات تُلزم بوقف العمليات، ألمح بعض الجمهوريين إلى إمكانية مراجعة مواقفهم بعد انتهاء المهلة.

في الأثناء، تستمر المشاورات بين البيت الأبيض والكونغرس، دون وضوح بشأن الخطوة التالية، سواء عبر طلب تفويض رسمي باستخدام القوة أو الاكتفاء بالهدنة الحالية كحل مؤقت للصراع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *