نهلة كامل تكشف قصة حب خفية مع سعدالله ونوس في روايتها الجديدة

تستعيد الكاتبة السورية نهلة كامل في روايتها الجديدة أحببت أنسي الحاج ملامح مرحلة السبعينيات والثمانينيات، كاشفةً عن تفاصيل علاقة عاطفية جمعتها بالمسرحي الراحل سعدالله ونوس، في سياق يتداخل فيه الخاص مع التحولات السياسية والثقافية في سوريا آنذاك.

وتوضح الرواية أن هذه القصة بقيت طي الكتمان لسنوات طويلة، قبل أن يشجعها الشاعر اللبناني أنسي الحاج على نشرها، بعد لقاءات جمعتهما في بيروت، حيث عبّرت له عن تأثرها العميق بأعماله، لا سيما ديوانه الرسولة بشعرها الطويل حتى الينابيع.

وتسرد كامل العلاقة عبر أسماء مستعارة، إذ يظهر ونوس باسم “نبيل” والكاتبة باسم “إيفا”، في محاولة للموازنة بين الاعتراف والاحتفاظ بجزء من الخصوصية. وتبدأ الحكاية بلقاء جمعهما في دمشق خلال سبعينيات القرن الماضي، لتتطور إلى علاقة عاطفية معقدة تأثرت بالواقع السياسي والاجتماعي آنذاك.

وتشير الرواية إلى أن هذه العلاقة لم تكن منفصلة عن السياق العام، حيث عايشت الكاتبة مرحلة اتسمت بتشديد القبضة الأمنية وتراجع الحريات، ما انعكس على حياة المثقفين وتجاربهم الشخصية.

كما تتناول العمل علاقة الكاتبة بكل من ونوس والحاج ضمن ثنائية الحضور والغياب، خاصة مع إصابتهم جميعاً بمرض السرطان، في تقاطع إنساني عميق بين الحب والمرض والذاكرة.

وتكشف كامل أن ونوس عاد إلى استحضار هذه العلاقة في أعماله المسرحية، خصوصاً في نص بلاد أضيق من الحب، حيث أعاد رسم ملامح تجربتهما المشتركة قبيل وفاته، في ما اعتبرته الكاتبة نوعاً من الاعتراف المتأخر أو الحنين الأخير.

الرواية لا تكتفي بسرد قصة حب، بل تقدم شهادة شخصية على تحولات جيل كامل من المثقفين السوريين، بين التمرد وخيبات الواقع، في زمن وصفته الكاتبة بـ”الزمن الجميل” الذي انتهى تحت وطأة القمع والانقسامات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *