تفاؤل بريطاني فرنسي بإحراز تقدم في خطة تأمين مضيق هرمز

أعربت بريطانيا وفرنسا عن تفاؤلهما بإمكانية تحقيق تقدم ملموس في بلورة خطة عسكرية تهدف إلى تأمين الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية للتجارة العالمية، وذلك في ظل تصاعد التوترات التي تهدد تدفق الإمدادات عبره.

وخلال اجتماع استمر يومين في لندن، قدّم فريق مختص بالتخطيط العملياتي عرضاً أمام المسؤولين العسكريين حول مهمة متعددة الجنسيات، يُتوقع أن تقودها لندن وباريس، بهدف حماية حركة السفن وضمان استمرارية التجارة الدولية.

وفي بيان مشترك، أكد وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيرته الفرنسية كاثرين فوتران ثقتهما بإمكانية إحراز «تقدم حقيقي»، مشيرين إلى أن تعزيز التنسيق الدولي وتهيئة الظروف للتعاون المشترك يمكن أن يسهم في إعادة فتح المضيق، ودعم استقرار الاقتصاد العالمي، وحماية مصالح الشعوب.

وانعقدت هذه الاجتماعات في مقر القيادة المشتركة الدائمة شمال غربي لندن، حيث شدد الجانبان على ضرورة ترجمة الجهود الدبلوماسية إلى خطوات عملية قائمة على تخطيط دقيق والتزامات واضحة من الدول المشاركة، محذرين من التداعيات الاقتصادية الواسعة لأي إغلاق مستمر للمضيق، خاصة على الفئات الأكثر هشاشة.

ميدانياً، بدأت الاستعدادات العسكرية، إذ أعلنت وزارة الدفاع البريطانية تجهيز غواصين متخصصين في إزالة الألغام البحرية، إلى جانب فرق مدربة على تحييد المتفجرات، مع دراسة نشر كاسحات ألغام ذاتية التشغيل ضمن القوة المقترحة.

في المقابل، أكدت إيران تمسكها بعدم إعادة فتح المضيق طالما استمرت العقوبات الأميركية على موانئها، ما يعكس تعقيد المشهد السياسي والعسكري المرتبط بالأزمة.

وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد قادا مؤخراً محادثات دولية في باريس بمشاركة أكثر من 50 دولة لبحث سبل تأمين هذا الممر الحيوي، حيث أُعلن أن أكثر من 12 دولة أبدت استعدادها للمشاركة في المهمة.

وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد الهدنة في نزاع الشرق الأوسط إلى أجل غير محدد لإفساح المجال أمام جهود الوساطة، التي تقودها باكستان، في محاولة لتخفيف التوترات.

ورغم تراجع العمليات العسكرية منذ بدء الهدنة، لا تزال الضغوط مستمرة حول مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الأزمة، ما يجعله محوراً أساسياً في الصراع الاقتصادي والجيوسياسي الدائر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *