الركراكي ينتقد تعامل البرتغال مع رونالدو: ميسي يحظى بتقدير أكبر في الأرجنتين
انتقد وليد الركراكي، المدرب السابق للمنتخب المغربي، طريقة تعامل كرة القدم البرتغالية مع كريستيانو رونالدو في المرحلة الأخيرة من مسيرته الدولية، معتبراً أن النجم البرتغالي لم يحظَ بمستوى التقدير والالتفاف الذي يتمتع به غريمه الأرجنتيني ليونيل ميسي في بلاده.
وجاءت تصريحات الركراكي في ظل الجدل الدائر حول مستقبل رونالدو مع المنتخب البرتغالي، بعدما أعلن الاتحاد البرتغالي لكرة القدم فتح إجراء انضباطي بحق اللاعب البالغ 41 عاماً، عقب مغادرته معسكر المنتخب على خلفية خلاف بشأن دوره في المباريات الأخيرة.
وخلال ظهوره في برنامج «كانال فوتبول كلوب» على قناة «كانال+» الفرنسية، الأحد، أشاد الركراكي بإسهامات رونالدو في تطوير مكانة كرة القدم البرتغالية، مؤكداً أن إنجازاته أسهمت في تعزيز حضور اللاعبين البرتغاليين على الساحة العالمية.
وقال المدرب المغربي إن ما حققه رونالدو منح الكرة البرتغالية مكانة كبيرة، مشدداً على أن مسيرته تستحق تقديراً يتناسب مع حجم تأثيره وإنجازاته.
الركراكي: كان ينبغي إدارة نهاية مسيرته بشكل أفضل
ورغم دفاعه عن مكانة رونالدو، أوضح الركراكي أن ذلك لا يمنح اللاعب الحق في التصرف من دون قيود، لكنه رأى أن التعامل مع وضعه في المرحلة الأخيرة لم يكن موفقاً.
واعتبر أن المسؤولين عن المنتخب كان بإمكانهم إجراء حوار مباشر وواضح مع النجم البرتغالي بشأن دوره ومستقبله، بدلاً من ترك الخلافات تتفاقم وتتحول إلى أزمة علنية.
كما أشار إلى أن العلاقة السابقة بين رونالدو ومدربه السابق في النصر، جورجي جيسوس، كانت تتيح فرصة أكبر للتفاهم بشأن المرحلة المقبلة، معتبراً أن الطريقة التي تطورت بها الأحداث ألحقت ضرراً بالطرفين.
لماذا يحظى ميسي بدعم أكبر من رونالدو؟
وفي المقارنة بين النجمين، رأى الركراكي أن المنتخب الأرجنتيني أظهر مستوى أكبر من الالتفاف حول ميسي، مستشهداً بالدعم الذي تلقاه من زملائه خلال كأس العالم الأخيرة، التي توجت بلاده بلقبها.
وقال إن ما حدث مع رونالدو لم يكن ليحدث بالطريقة نفسها في الأرجنتين، في إشارة إلى حجم الإعجاب الذي يحظى به ميسي لدى الجماهير واللاعبين الأرجنتينيين.
وأضاف أن هذا الفارق في التعامل يعكس، من وجهة نظره، اختلافاً في طريقة احتضان البلدين لنجميهما، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالسنوات الأخيرة من المسيرة الدولية.
حلم الألف هدف يزيد الجدل حول مستقبل رونالدو
وتطرق الركراكي إلى طموح رونالدو في مواصلة اللعب وتحقيق المزيد من الأرقام القياسية، مرجحاً أن يكون الوصول إلى حاجز الألف هدف أحد الأهداف التي تدفعه إلى الاستمرار، وربما السعي إلى بلوغه بقميص المنتخب البرتغالي.
لكنه أشار إلى أن الطموح الفردي، مهما كان كبيراً، لا ينبغي أن يأتي على حساب العلاقة مع المنتخب أو الصورة العامة التي تتركها مثل هذه الخلافات.
وتعيد الأزمة الحالية فتح النقاش بشأن كيفية إدارة نهاية المسيرة الدولية للاعبين الكبار، والتوازن بين طموحات النجوم وقرارات الأجهزة الفنية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بأسماء صنعت جزءاً مهماً من تاريخ منتخباتها.
وبين رغبة رونالدو في مواصلة المنافسة وتمسك المدربين بحقهم في اتخاذ القرارات الفنية، يبقى مستقبل علاقته بالمنتخب البرتغالي مرتبطاً بقدرة الأطراف المعنية على تجاوز الخلافات وتحديد الأدوار بصورة واضحة.











