نواف سلام يتوعد بملاحقة المتورطين في شحنة متفجرات ضخمة ضُبطت بلبنان
أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أن الدولة ستواجه بحزم أي حيازة أو نقل أو استخدام للأسلحة خارج إطار الشرعية، متعهداً بمواصلة التحقيق في شحنة المتفجرات التي ضبطتها القوى الأمنية على حاجز ضهر البيدر، وملاحقة جميع المتورطين فيها والجهات التي تقف وراءها.
وقال سلام، في منشور عبر منصة «إكس» الاثنين، إن حكومته لن تتساهل مع أي محاولة للمساس بأمن لبنان، مشدداً على ضرورة كشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عن القضية.
وأشاد رئيس الحكومة بجهود القوى الأمنية التي أوقفت الشاحنة المشتبه بها وضبطت حمولتها، قبل إحالة سائقيها إلى الجهات المختصة للتحقيق.
كما أعرب عن تفهمه مخاوف اللبنانيين إزاء ضبط مواد متفجرة سبق استخدام أنواع منها في عمليات اغتيال سياسي شهدها لبنان، مؤكداً أن التحقيق سيستمر لكشف جميع المتورطين وتحديد أهداف العملية، تمهيداً لإحالتهم إلى القضاء.
وكانت مصادر إعلامية قد كشفت تفاصيل إضافية بشأن الشحنة التي أُوقفت على حاجز ضهر البيدر، مشيرة إلى أنها كانت تضم مواد متفجرة إلى جانب مسامير وكرات معدنية، وأن وجهتها المفترضة كانت الضاحية الجنوبية لبيروت.
فإن الشحنة كانت في طريقها إلى شخص يُعرف باسم «ذو الفقار»، فيما أشارت المعلومات إلى أن تسليمها بدأ في مدينة بعلبك على يد شخص يُدعى «ساجد».
وأضافت المصادر أن الموقوفين، اللذين قالت إنهما ينتميان إلى حزب الله، أفادا خلال التحقيق بتلقيهما تعليمات لنقل الشحنة. ولم تُعلن الأسماء الكاملة للأشخاص المذكورين، كما لم تتضح بصورة نهائية الجهة التي أصدرت الأوامر أو الغرض النهائي من نقل المتفجرات.
وتبقى هذه التفاصيل في إطار المعلومات المنقولة عن مصادر إعلامية، في انتظار ما قد تكشفه التحقيقات الرسمية.
وكان مصدر أمني لبناني قد أفاد، الجمعة، بأن قوى الأمن الداخلي أوقفت سيارة من طراز «دودج كارافان» على حاجز ضهر البيدر، وعثرت بداخلها على نحو 250 كيلوغراماً من مادة «تي إن تي»، و250 كيلوغراماً من مادة «سي فور»، بإجمالي يبلغ 500 كيلوغرام من المواد المتفجرة.
وأشار المصدر إلى توقيف شخصين على خلفية القضية، قبل تسليمهما مع المضبوطات إلى الشرطة العسكرية في الجيش اللبناني لاستكمال التحقيقات.
وتكتسب القضية أهمية أمنية بالنظر إلى حجم الشحنة وطبيعة المواد المضبوطة والمسار الذي كان من المفترض أن تسلكه، فيما لم تُحسم بعد جميع ملابساتها بصورة رسمية.
ويأتي موقف سلام في سياق تأكيد الحكومة اللبنانية ضرورة إخضاع حيازة الأسلحة ونقلها واستخدامها لسلطة الدولة ومؤسساتها الشرعية، في وقت تثير فيه القضية تساؤلات بشأن الجهات المرتبطة بالشحنة والوجهة التي كانت ستصل إليها.
وشدد رئيس الحكومة على أن التحقيق لن يقتصر على الأشخاص الذين أوقفوا عند الحاجز، بل سيشمل السعي إلى تحديد جميع المتورطين والجهات التي تقف وراء العملية، مع إحالة المسؤولين إلى القضاء وفقاً للقانون.
ومن المنتظر أن تسهم نتائج التحقيق في توضيح ملابسات الشحنة، وتحديد المسؤوليات القانونية، وكشف ما إذا كان نقلها مرتبطاً بمخطط أمني محدد.











