النفط يتراجع مع إشارات التهدئة بين واشنطن وطهران.. وبرنت فوق 102 دولار

تراجعت أسعار النفط في تعاملات الجمعة، متأثرة بتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن استمرار المحادثات مع إيران واستبعاد شن هجوم جديد عليها قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل، ما خفف المخاوف من اضطراب الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 1.3%، لتسجل 102.91 دولار للبرميل بحلول الساعة 04:50 بتوقيت غرينتش، فيما تراجعت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 1.2% إلى 90.40 دولار.

ورغم هذا التراجع، يتجه خام برنت لتحقيق مكاسب أسبوعية، بعدما قفز بنحو 4% عند تسوية تعاملات الخميس، مدفوعاً بتزايد الهجمات التي استهدفت سفن نقل النفط من الشرق الأوسط. في المقابل، تشير التوقعات إلى تسجيل الخام الأميركي انخفاضاً أسبوعياً طفيفاً.

وكان ترامب قد أعلن الخميس أن واشنطن تجري «مناقشات مثمرة» مع طهران، مؤكداً عدم وجود خطط لشن هجوم قبل انتخابات الكونغرس المقررة في الثالث من نوفمبر، وذلك وسط تقارير عن دراسة خيارات عسكرية جديدة ضد إيران.

في المقابل، أفادت وكالة «تسنيم» الإيرانية بأن وزير الخارجية عباس عراقجي أكد أن طهران تدرس الرد الأميركي على مقترحها إعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام.

لكن محللين يرون أن أي تراجع مستدام في أسعار النفط سيظل مرتبطاً بتحقيق تقدم فعلي في المفاوضات وتحسن أمن الملاحة عبر المضيق، الذي كان يشهد مرور نحو 20% من إمدادات النفط والوقود العالمية قبل اندلاع الحرب.

وفي موازاة المساعي الدبلوماسية، واصلت واشنطن تشديد الضغوط الاقتصادية على طهران، معلنة فرض عقوبات جديدة تستهدف أفراداً وشبكات و17 سفينة مرتبطة بنقل النفط الخام والمنتجات النفطية والبتروكيماويات الإيرانية.

وعلى صعيد الإمدادات العالمية، تستعد الصين لاستئناف صادرات الوقود المكرر بعد توقف مؤقت، وفقاً لمصادر نقلت عنها وكالة «رويترز»، في خطوة قد تسهم في تخفيف نقص الديزل والبنزين ووقود الطائرات في الأسواق الدولية.

كما وافقت وكالة الطاقة الدولية على تسريع السحب من المخزونات النفطية الاستراتيجية وإعطاء الأولوية لإمدادات الديزل، ضمن إجراءات تهدف إلى الحد من تداعيات اضطرابات الإمدادات.

وفي الولايات المتحدة، أضاف توقف نحو 1.3 مليون برميل يومياً من إنتاج النفط في خليج المكسيك، بسبب إعصار إساياس، عاملاً جديداً يدعم الأسعار، وسط ترقب لسرعة استئناف الإنتاج بعد انتهاء العاصفة.

وبين مؤشرات التهدئة السياسية ومخاطر تعطل الإمدادات، تظل أسعار النفط رهينة تطورات المحادثات الأميركية الإيرانية، وحركة الملاحة في مضيق هرمز، ومدى قدرة المنتجين على تعويض أي نقص في المعروض العالمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *