إيران: وجودنا في مضيق هرمز جزء من منظومة أمننا ومصالحنا

أكد قائد القوة البحرية في الجيش الإيراني، الأدميرال شهرام إيراني، أن مضيق هرمز يمثل جزءاً أساسياً من الموقع الاستراتيجي لبلاده، مشدداً على أن الوجود الإيراني في المنطقة يرتبط بشكل مباشر بحماية الأمن والمصالح الإيرانية.

وقال إيراني، الأربعاء، إن القوة البحرية الإيرانية لا تهدف إلى تهديد أمن المنطقة أو زعزعة الاستقرار، وإنما تعمل، بحسب قوله، على حماية الملاحة والتصدي لما وصفه بـ”المغامرات” في المياه الإقليمية.

وأوضح أن أهمية البحر بالنسبة إلى إيران لا تقتصر على كونه ممراً للتواصل، مشيراً إلى امتلاك بلاده سواحل واسعة وموقعاً جغرافياً قريباً من أحد أهم الممرات البحرية العالمية، في إشارة إلى مضيق هرمز.

وأضاف أن أهمية هذا الدور ظهرت بصورة واضحة خلال الحرب التي اندلعت في 28 فبراير 2026، عقب الهجوم الأميركي والإسرائيلي على إيران.

وتزامنت تصريحات قائد البحرية الإيرانية مع تحذيرات أطلقها مسؤولون إيرانيون بشأن أمن المنشآت والبنية التحتية في المنطقة. وكان كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف قد قال، الثلاثاء، إن عدم ضمان أمن إيران سينعكس على أمن المنشآت الأخرى في المنطقة، محذراً من أن استمرار القيود على قدرة بلاده على تصدير النفط قد يقابله تعطيل لصادرات النفط لدى أطراف أخرى.

وفي السياق نفسه، صعّد المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، اللواء حسين محبي، لهجته تجاه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، متهماً واشنطن بعدم امتلاك خيارات سوى الاعتراف بالفشل ومغادرة المنطقة، وفق ما نقلته وسائل إعلام إيرانية.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة صعوبات متزايدة، رغم استئناف الاتصالات الأسبوع الماضي بوساطة قطرية، وسط تمسك الطرفين بمواقفهما بشأن الملفات الرئيسية ورفض تقديم تنازلات يعتبرانها جوهرية.

وكانت طهران قد طرحت خطة تمتد سبعة أيام تتضمن فتح مضيق هرمز مقابل رفع الحصار البحري الأميركي عن الموانئ الإيرانية والإفراج عن جزء من الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج.

لكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفض المقترح في منشور عبر منصته “تروث سوشيال” السبت الماضي، بينما أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان تمسك بلاده بتنفيذ تفاهمات يونيو، مع التأكيد على عدم تقديم تنازلات.

ورغم استمرار الخلافات، يواصل الوسيط القطري اتصالاته بين الجانبين في محاولة لدفع المفاوضات نحو اتفاق بشأن آلية التنفيذ والضمانات وترتيب الخطوات المرتبطة بخطة الأيام السبعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *