قاليباف: استمرار خنق صادرات النفط الإيرانية سيجعل منشآت المنطقة عرضة للخطر
رفعت طهران سقف تحذيراتها في ظل انتظارها رداً أميركياً على المقترحات التي قدمتها خلال الأيام الماضية، مؤكدة أن استمرار القيود المفروضة على صادرات النفط الإيرانية ستكون له تداعيات على أمن المنطقة ومنشآتها الحيوية.
وقال كبير المفاوضين الإيرانيين ورئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، إن بلاده لن تقبل باستمرار منعها من تصدير النفط، محذراً من أن عدم ضمان أمن إيران سينعكس على أمن البنى التحتية في المنطقة.
وأضاف قاليباف، في تصريحات بثها التلفزيون الرسمي الإيراني، أن المنطقة لن تشهد استقراراً إذا مُنعت طهران من بيع نفطها، قائلاً إن استمرار الوضع الحالي يعني، وفق تعبيره، أن “لا أحد سيتمكن من بيع النفط”، وأن المنشآت الإقليمية لن تكون بمنأى عن المخاطر.
وبالتزامن مع تصريحات قاليباف، شن المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، اللواء حسين محبي، هجوماً حاداً على الرئيس الأميركي دونالد ترامب، واصفاً إياه بـ”الكاذب الكبير”.
وخلال مؤتمر صحفي، قال محبي إن على الإدارة الأميركية إطلاع الشعب الأميركي على حقيقة التطورات، معتبراً أن واشنطن لم يعد أمامها، بحسب تعبيره، سوى الإقرار بالفشل ومغادرة المنطقة.
وتأتي هذه التصريحات بعدما نفى ترامب أن تكون الولايات المتحدة قد عرضت رفع الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية أو الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج مقابل تقديم طهران تنازلات في الملف النووي.
في غضون ذلك، أظهرت بيانات أولية لشركة “كبلر” أن صادرات النفط الخام من أبرز الدول المنتجة في الشرق الأوسط ارتفعت خلال سبتمبر إلى نحو 16.328 مليون برميل يومياً، وهو أعلى مستوى منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في فبراير الماضي.
وأشارت البيانات إلى أن الزيادة ارتبطت، بصورة أساسية، بتحسن حركة الصادرات عبر مضيق هرمز، التي يُتوقع أن تبلغ قرابة 9.719 مليون برميل يومياً خلال الشهر الحالي.
وكانت طهران قد قدمت الأسبوع الماضي مبادرة تتضمن وقف العمليات العسكرية لمدة سبعة أيام على مختلف الجبهات، إلى جانب إعادة فتح مضيق هرمز، والإفراج عن أصول إيرانية مجمدة، ورفع العقوبات المفروضة على صادرات النفط، وإنهاء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية.
وربطت إيران إعادة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب نحو خمس تجارة النفط والغاز العالمية، بتنفيذ هذه الشروط.
إلا أن ترامب رفض المقترحات الإيرانية في منشور عبر منصة “تروث سوشيال” السبت الماضي، في وقت لم تتوقف فيه الاتصالات الدبلوماسية الرامية إلى إيجاد مخرج للأزمة.
وفي هذا السياق، التقى وفد قطري، الإثنين، وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي عرض عليه تفاصيل المقترحات الإيرانية لنقلها إلى الجانب الأميركي. وقال عراقجي لاحقاً إن الوسطاء القطريين أبلغوه بإمكانية وصول الرد الأميركي خلال اليوم.











