النفط يتجاوز 108 دولارات مع تصاعد مخاطر الإمدادات في الشرق الأوسط

واصلت أسعار النفط صعودها الحاد، الاثنين، مسجلة ارتفاعاً يقارب 4%، مدفوعة بتصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط والمخاوف من انعكاس الاضطرابات الأمنية على حركة شحن وإمدادات الطاقة، فيما تجاوزت مكاسب الخام خلال الأسبوع الماضي 8%.

وبحلول الساعة 08:46 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 3.47 دولار، أو 3.32%، لتصل إلى 108.08 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط 3.30 دولار، أو 3.30%، إلى 103.35 دولار للبرميل.

وجاءت القفزة الجديدة في الأسعار بعد حادث أمني في مضيق هرمز، أحد أهم ممرات نقل النفط في العالم، حيث أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، الأحد، تعرض سفينة لقذيفة أدت إلى اندلاع حريق وإجلاء أفراد طاقمها.

وفي حادث منفصل، أعلنت إيران مقتل شخص وإصابة أربعة من أفراد طاقم سفينة تجارية إيرانية إثر تعرضها لهجوم قبالة سواحلها، ما زاد المخاوف بشأن سلامة حركة الملاحة البحرية في المنطقة.

وتترقب الأسواق أيضاً تداعيات قرار السعودية إيقاف خط أنابيب «شرق-غرب» بشكل احترازي، عقب تعرض أجزاء منه لاستهدافات. ونقلت وكالة الأنباء السعودية «واس» عن مصدر مسؤول في وزارة الطاقة أن الخط، في منطقتي الرياض والمدينة المنورة، تعرض صباح الخميس 10 سبتمبر 2026 لعدة استهدافات، ما أدى إلى إيقافه احترازياً ووقوع عدد من الإصابات، قبل تقديم الرعاية الطبية للمصابين.

وساهمت هذه التطورات في دفع أسعار النفط إلى الارتفاع بنحو 8% خلال الأسبوع الماضي، متجاوزة مستوى 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ يوليو، وسط تنامي المخاوف من حدوث اضطرابات إضافية في تدفقات الطاقة العالمية.

وقال محلل الأسواق لدى «آي.جي»، توني سيكامور، إن استمرار الضغوط على الإمدادات قد يدفع أسعار الخام إلى مستويات أعلى، خصوصاً في حال عدم التوصل إلى نتائج عملية خلال المحادثات المرتقبة أو تأخر إعادة تشغيل خط أنابيب «شرق-غرب». وأضاف أن أسعار النفط قد تتجه نحو أعلى مستوى سجلته في أوائل مارس عند 119.48 دولار للبرميل.

وفي المقابل، تلقت الأسواق إشارة سلبية بشأن المساعي الدبلوماسية المتعلقة بأمن الملاحة في المنطقة، بعدما أعلن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي تأجيل الاجتماع الذي كان مقرراً عقده الاثنين في سلطنة عمان بين دول الخليج وإيران لبحث تطورات مضيق هرمز.

وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب متعثرة، إذ لم تُعقد محادثات سلام منذ انهيار اتفاق مؤقت في يونيو الماضي، فيما تواصل التوترات الإقليمية الضغط على أسواق الطاقة العالمية وتعزز مخاوف المستثمرين من اتساع نطاق اضطرابات الإمدادات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *