طهران تنفي وجود نشاط نووي في «جبل الفأس» وتصف التقارير الأميركية بالحرب النفسية

نفت وزارة الخارجية الإيرانية، الاثنين، صحة التقارير التي تتحدث عن وجود أنشطة جديدة داخل موقع «بيكاكس ماونتن» المعروف باسم «جبل الفأس»، وذلك بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب أشار فيها إلى أن واشنطن تتابع ما يجري في الموقع.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي، إن ما يتم تداوله بشأن وجود أنشطة في الموقع «لا أساس له من الصحة»، معتبراً أن التصريحات الأميركية تندرج ضمن ما وصفه بـ«الحرب الإعلامية والنفسية» ضد إيران.

وكان ترامب قد حذر طهران، الأسبوع الماضي، من احتمال استهداف «جبل الفأس»، داعياً القيادة الإيرانية إلى توخي الحذر، في ظل استمرار التوتر بشأن المنشآت والأنشطة النووية الإيرانية.

ويكتسب الموقع أهمية خاصة بسبب موقعه الجغرافي بالقرب من منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم، التي تعرضت لأضرار كبيرة. ويضم «جبل الفأس» مجمعاً من الأنفاق والمنشآت المحصنة على عمق كبير تحت الأرض، ما يجعله من أكثر المواقع الإيرانية تحصيناً.

وفي المقابل، قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إنها رصدت مؤشرات على أعمال بناء وتحركات في محيط الموقع الواقع جنوب منشأة نطنز، على بعد نحو 220 كيلومتراً جنوب العاصمة طهران.

وأوضح المدير العام للوكالة، رافائيل غروسي، أن مفتشي الوكالة لم يتمكنوا حتى الآن من دخول مجمع الأنفاق الموجود داخل الجبل، إلا أن صور الأقمار الصناعية أظهرت مؤشرات على تنفيذ أعمال وتحركات جديدة في المنطقة.

وأضاف غروسي أن الوكالة لاحظت «مؤشرات معينة على نشاط حول موقع البناء»، لكنه شدد على عدم امتلاكها معلومات قاطعة تحدد طبيعة الأنشطة التي تجري داخل الموقع أو أهدافها.

وأشار المسؤول الدولي إلى أن السلطات الإيرانية كانت قد أعلنت في وقت سابق خططاً لنقل بعض الأنشطة إلى منشآت داخل الجبال والأنفاق، بهدف حمايتها من أي هجمات محتملة.

ويُعتقد أن أعمال إنشاء المنشأة المحصنة بدأت في أعقاب هجوم تخريبي استهدف موقعاً إيرانياً لإنتاج أجهزة الطرد المركزي قبل نحو ست سنوات، وسط استمرار المخاوف الدولية بشأن طبيعة البرنامج النووي الإيراني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *