الجيش الأميركي يعلن تنفيذ ضربات جديدة داخل إيران وسط تصاعد التوتر

أعلنت القيادة المركزية الأميركية، الأربعاء، بدء تنفيذ موجة جديدة من الضربات العسكرية ضد أهداف داخل إيران، مؤكدة أن العمليات تهدف إلى تقويض قدرة طهران على تهديد حرية الملاحة في مضيق هرمز، وذلك بعد ساعات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتهاء الاتفاق المؤقت لوقف التصعيد مع إيران.

وقالت القيادة المركزية، في بيان، إن واشنطن تحمل إيران مسؤولية الهجمات الأخيرة التي استهدفت سفناً تجارية وأطقمها في الممرات البحرية، مشيرة إلى أن الضربات تأتي لحماية الملاحة الدولية وضمان أمن حركة السفن في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.

ونقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول أميركي أن الضربات الجارية يُتوقع أن تكون أوسع نطاقاً من تلك التي نُفذت الثلاثاء، في إطار تصعيد العمليات العسكرية ضد إيران.

في المقابل، أفادت وكالة “إرنا” الإيرانية بسماع انفجارات في عدة مدن ومناطق ساحلية، بينها بندر عباس وكنارك وجابهار وسيريك وبوشهر وجزيرة أبو موسى، إضافة إلى إيرانشهر، تزامناً مع تحليق طائرات حربية وانقطاع التيار الكهربائي عن أجزاء من بعض المدن.

كما ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني أن بندر عباس شهدت ثمانية انفجارات، فيما سقطت مقذوفات على مينائي سيريك وجاسك.

وأشارت وسائل إعلام إيرانية إلى أن الضربات استهدفت قاعدة تابعة للحرس الثوري في إيرانشهر، وأسفرت عن مقتل شخص في هجوم على مطار المدينة، كما طالت برج مراقبة الحركة البحرية ومستودعاً في ميناء جابهار.

وامتدت الهجمات إلى جسرين للسكك الحديدية، أحدهما في محافظة جولستان شمال شرقي البلاد، فيما أكد مسؤول أميركي أن استهداف الجسرين كان ضمن أهداف العملية العسكرية.

من جانبه، أعلن الحرس الثوري الإيراني عزمه الرد على استهداف البنية التحتية، بينما قالت الدفاعات الجوية الإيرانية إنها تصدت لما وصفته بـ”أهداف معادية” في عدد من المناطق الجنوبية.

وتأتي هذه التطورات بعد يوم من إعلان الولايات المتحدة تنفيذ ضربات على أكثر من 80 هدفاً داخل إيران، رداً على هجمات استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز. كما أعلنت طهران، الأربعاء، استهداف قواعد أميركية في الكويت والبحرين، فيما ألغت واشنطن الرفع المؤقت للعقوبات على صادرات النفط الإيرانية.

ويواصل الطرفان تبادل الاتهامات بخرق مذكرة التفاهم الموقعة في 17 يونيو، والتي هدفت إلى إنهاء الحرب التي اندلعت في أواخر فبراير، في وقت لا تزال فيه احتمالات استئناف المحادثات بين الجانبين قائمة رغم استمرار التصعيد العسكري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *