النفط يتراجع بعد قرار “أوبك+” زيادة الإنتاج.. وبرنت يهبط إلى 71.10 دولار للبرميل

تراجعت أسعار النفط بأكثر من 1% خلال تعاملات اليوم الاثنين، عقب اتفاق تحالف “أوبك+” على رفع أهداف الإنتاج اعتباراً من أغسطس المقبل، في وقت تشهد فيه الأسواق زيادة في الإمدادات العالمية مع تعافي صادرات النفط من كبار المنتجين.

وبحلول الساعة 07:56 بتوقيت غرينتش، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.02 دولار، أو 1.41%، لتسجل 71.10 دولاراً للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 80 سنتاً، أو 1.16%، إلى 67.89 دولاراً للبرميل.

وكان تحالف “أوبك+”، الذي يضم الدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) إلى جانب منتجين من خارجها بقيادة روسيا، قد اتفق على زيادة أهداف الإنتاج بنحو 188 ألف برميل يومياً اعتباراً من أغسطس، استكمالاً للزيادات التي أُقرت في يونيو ويوليو.

ورغم القرار، يرى مراقبون أن تأثير الزيادة الفعلي قد يكون محدوداً، في ظل تداعيات الحرب الأخيرة على إيران، والتي أثرت على حركة صادرات النفط عبر مضيق هرمز، ما قيد إنتاج عدد من كبار المنتجين في المنطقة.

وأشار محللون في شركة PVM إلى أن الأسواق لا تزال تواجه ضغوطاً هبوطية، معتبرين أن زيادة المعروض في ظل ضعف الطلب لا تدعم حدوث انتعاش سريع في الأسعار، وإن كان انخفاض الأسعار قد يسهم في تحفيز الاستهلاك مستقبلاً.

من جانبه، قال الخبير في قطاع النفط والغاز محمد العناني إن تعافي المصافي ومصانع البتروكيماويات العالمية يسير بوتيرة أبطأ من المتوقع، موضحاً أن العديد من الدول المستهلكة تفضل التريث في إعادة بناء مخزوناتها الاستراتيجية انتظاراً لمزيد من التراجع في الأسعار.

وأضاف أن تراجع الطلب العالمي يتأثر بعدة عوامل، أبرزها انخفاض استهلاك المنتجات النفطية في الصين، والسحب من المخزونات الاستراتيجية، إلى جانب التوسع المتسارع في استخدام السيارات الكهربائية ووسائل النقل المعتمدة على الطاقة النظيفة.

وفي المقابل، أظهرت بيانات حديثة ارتفاع صادرات النفط الخليجية خلال يونيو بأكثر من ثلاثة ملايين برميل يومياً مقارنة بشهر مايو، لتتجاوز 10 ملايين برميل يومياً، رغم أنها لا تزال أقل بنحو 40% من مستويات ما قبل الحرب.

كما توقع بنك ANZ انكماش الطلب العالمي على النفط بنحو 1.5 مليون برميل يومياً خلال عام 2026، مع ترجيحات بتباطؤ وتيرة تراجع الطلب في النصف الثاني من العام مع تحسن الإمدادات وعودة جزء من الاستهلاك المؤجل.

وفي تطورات السوق، أفادت مصادر تجارية بأن شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) باعت نحو 16 مليون برميل من الخام الإماراتي بخصومات أكبر ضمن أحدث عطاءات البيع الفوري، فيما سجلت صادرات النفط من الموانئ الغربية الروسية مستويات قياسية خلال يونيو، مع توقعات باستمرارها خلال يوليو، في ظل زيادة موسكو صادراتها عقب تضرر عدد من مصافيها بسبب الهجمات الأوكرانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *