جدل واسع في ليبيا بعد امتحان الرياضيات للثانوية العامة.. شكاوى من صعوبة الأسئلة ومطالب بمراجعتها

أثار امتحان مادة الرياضيات ضمن امتحانات شهادة إتمام مرحلة التعليم الثانوي في ليبيا موجة واسعة من الجدل، بعدما اشتكى عدد من الطلاب وأولياء الأمور من صعوبة الأسئلة، معتبرين أنها تجاوزت المستوى المتوقع ولم تراعِ الزمن المخصص للإجابة.

وتداول طلاب ومعلمون عبر مواقع التواصل الاجتماعي تعليقات عبّروا فيها عن استيائهم من الامتحان، مؤكدين أن بعض الأسئلة احتاجت إلى وقت أطول للإجابة، فيما رأى آخرون أن عدداً من التمارين جاء أكثر تعقيداً مقارنة بالنماذج التي تدربوا عليها خلال العام الدراسي.

وأكدت الناشطة أمل حسين أن الامتحان كان مرهقاً للطلاب، مشيرة إلى أن عدد صفحاته وصعوبة أسئلته لم يتناسبا مع مدة الامتحان، وهو ما تسبب، بحسب وصفها، في حالة من الصدمة والانهيار بين عدد من الممتحنين.

من جانبه، أقر الأستاذ محمد العجوري بأن الامتحان جاء صعباً ولا يتناسب مع مستوى معظم الطلاب، مطالباً بمراعاة ذلك أثناء التصحيح ومنح درجات تعويضية لتقليل تأثيره على النتائج النهائية.

وامتد الجدل إلى أولياء الأمور، الذين وجهوا رسالة إلى وزير التربية والتعليم، طالبوا فيها بتشكيل لجنة مختصة لمراجعة أسئلة الامتحان وإعادة النظر في آلية توزيع الدرجات، مؤكدين أن الطلاب واجهوا خلال العام الدراسي تحديات عدة، من بينها نقص الكتاب المدرسي وأزمة انقطاع الكهرباء.

كما شهدت منصات التواصل الاجتماعي تداول مقاطع فيديو أظهرت حالات بكاء وانهيار بين عدد من الطلاب عقب خروجهم من قاعات الامتحان، في مشاهد عكست حجم الضغوط التي صاحبت اختبار الرياضيات.

في المقابل، دافع آخرون عن مستوى الامتحان، معتبرين أن معظم الأسئلة جاءت من المنهج الدراسي، وأن بقية الأسئلة اعتمدت على قياس فهم الطالب واستيعابه للمادة، وهو ما يتوافق مع طبيعة امتحانات الثانوية العامة.

وانطلقت امتحانات الثانوية العامة في ليبيا، الأحد، بشكل موحد في مختلف أنحاء البلاد، بمشاركة أكثر من 130 ألف طالب وطالبة، على أن تستمر حتى 16 يوليو الجاري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *