إيران تحذر من أي تحرك عسكري في مضيق هرمز وتؤكد: أمنه مسؤولية الدول الساحلية

جددت إيران تحذيرها من أي وجود أو تحرك عسكري أجنبي في مضيق هرمز، وذلك رداً على البيان الفرنسي البريطاني المشترك بشأن أمن الممر الملاحي الحيوي.

وقال نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية، كاظم غريب آبادي، في منشور عبر منصة “إكس” اليوم السبت، إن إيران، باعتبارها “القوة المسؤولة والضامنة لأمن مضيق هرمز”، تنظر بقلق إلى أي تحركات عسكرية في هذا الممر، مؤكداً أن أمن المضيق يجب أن يبقى بيد الدول الساحلية المطلة عليه.

وأضاف غريب آبادي أن مضيق هرمز “ليس ساحة لاستعراض القوة العسكرية من قبل الأطراف غير الإقليمية”، محذراً من أن أي خطوات من شأنها تأجيج التوتر ستتحمل الجهات التي تقف وراءها مسؤولية تداعياتها، واصفاً التحذير بأنه “رسالة جادة”.

وجاءت التصريحات الإيرانية بعد إعلان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أمس الجمعة، موافقة سلطنة عُمان على التعاون مع لندن وباريس لضمان استمرار حرية الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدين أن الممر يمثل شرياناً أساسياً للاقتصاد العالمي، وأن ضمان العبور الآمن للسفن يحظى باهتمام دولي واسع.

وفي السياق ذاته، تستعد المملكة المتحدة وفرنسا لإطلاق مهمة عسكرية تهدف إلى حماية الملاحة في المضيق ومنع أي إغلاق محتمل مستقبلاً.

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية. وكان الملاحة فيه قد تعطلت خلال ذروة التصعيد العسكري بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً، قبل أن يُعاد فتحه عقب اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُبرم في يونيو الماضي.

ورغم استئناف حركة الملاحة، لا تزال إيران تتمسك بإدارة حركة العبور في المضيق وفرض رسوم مقابل خدمات تنظيم مرور السفن، وهو موقف ترفضه الولايات المتحدة وسلطنة عُمان وعدد من الدول العربية والغربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *