تباين أميركي إيراني بشأن التفتيش النووي.. ترامب يتحدث عن اتفاق طويل الأمد وطهران تنفي

أثار تضارب التصريحات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن الملف النووي تساؤلات حول مستقبل التفاهمات الأخيرة بين البلدين، بعدما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن طهران وافقت على إخضاع منشآتها النووية لعمليات تفتيش طويلة الأمد، في حين نفت إيران السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة مواقعها النووية المتضررة جراء الحرب.

وقال ترامب، في منشور عبر منصة “تروث سوشيال” الثلاثاء، إن إيران وافقت على التفتيش النووي “إلى أجل غير مسمى”، مؤكداً أن الأموال الإيرانية التي سيتم الإفراج عنها ستودع في حساب ضمان يخضع لإشراف الولايات المتحدة.

وأضاف أن ما وصفها بـ”التنازلات الإيرانية الكبيرة” دفعته إلى الموافقة على رفع الحصار البحري بشكل كامل، مع الإبقاء على السفن الأميركية في مواقعها تحسباً لأي تطورات قد تستدعي إعادة فرضه.

في المقابل، شدد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي على أن بلاده لا تنوي السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة المواقع النووية التي تعرضت للاستهداف خلال النزاع. كما أكد أن الوفد الإيراني الذي زار سويسرا برئاسة محمد باقر قاليباف لم يعقد أي اجتماع مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي.

وأوضح بقائي أن الأطراف المعنية تسعى إلى تنفيذ بنود مذكرة التفاهم الموقعة قبل الانتقال إلى مرحلة التفاوض حول الملف النووي، مشيراً إلى أن إيران حرة في التصرف بالأموال المجمدة التي سيتم الإفراج عنها، نافياً وجود أي قيود على استخدامها.

ويعكس هذا التباين في المواقف بين الجانبين استمرار حالة الغموض بشأن تفاصيل التفاهمات الأخيرة، خاصة مع اقتراب انتهاء مهلة الستين يوماً المحددة للتوصل إلى اتفاق نهائي، وسط مخاوف من ظهور عقبات قد تعرقل مسار المفاوضات.

وكانت الولايات المتحدة وإيران قد عقدتا اجتماعاً في منتجع بورغنشتوك السويسري بحضور وسطاء من باكستان وقطر، حيث اتفقتا على تشكيل لجان عمل لمتابعة عدد من الملفات، من بينها مضيق هرمز ولبنان، إضافة إلى قضايا رفع العقوبات الأميركية والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة والملف النووي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *