تسجيل إصابات جديدة بفيروس “هانتا” على متن سفينة سياحية يثير القلق الصحي عالميًا

عاد فيروس Hantavirus infection إلى دائرة الاهتمام الدولي، بعد تسجيل خمس إصابات مؤكدة مرتبطة بسفينة سياحية تُدعى “إم في هونديوس”، وسط تحذيرات من احتمال ارتفاع العدد مع استمرار عمليات الفحص وتتبع المخالطين.

وبحسب تقارير صحية، فقد وصلت طائرة إجلاء طبي إلى أمستردام تقل أحد المصابين المشتبه بهم، فيما نُقل ركاب آخرون إلى مستشفيات في هولندا وألمانيا بعد ظهور أعراض مرضية عليهم، بينما يجري التعامل مع الحالات تحت إشراف صحي دقيق.

وأعلنت الشركة المشغلة للسفينة أنها قامت بإجلاء جميع الركاب الذين ظهرت عليهم أعراض مرتبطة بالفيروس، مؤكدة عدم تسجيل حالات نشطة جديدة على متنها في الوقت الحالي، في حين تواصل السلطات الصحية الأوروبية عمليات الرصد والتحقيق.

وتعود بداية الحادثة إلى شهر أبريل الماضي، عندما توقفت السفينة في جزيرة سانت هيلينا، حيث غادرها عدد من الركاب، بينهم حالة وفاة وقعت أثناء الرحلة، قبل أن تُسجّل أول إصابة مؤكدة مطلع مايو، ما دفع إلى تتبع واسع للمسافرين والمخالطين.

وينتمي فيروس هانتا إلى مجموعة فيروسات تنتقل عادة من القوارض إلى البشر، خصوصاً عبر استنشاق جزيئات ملوثة بفضلات الفئران أو لعابها أو بولها، ولا ينتقل بسهولة بين البشر في معظم الحالات.

وتكمن خطورته في أن أعراضه المبكرة قد تشبه الإنفلونزا، مثل الحمى والصداع وآلام العضلات والتعب، لكنه قد يتطور لدى بعض المرضى إلى مضاعفات خطيرة تشمل فشلاً تنفسياً حاداً أو اضطرابات في الكلى والدورة الدموية، بحسب نوع العدوى.

ولا يوجد حتى الآن علاج مضاد مباشر للفيروس، ويعتمد الأطباء على التدخل المبكر والرعاية الداعمة للحفاظ على وظائف الجسم الحيوية.

ورغم القلق الذي أثارته الحالات المرتبطة بالسفينة السياحية، تؤكد السلطات الصحية والمنظمات الدولية أنه لا توجد مؤشرات على تفشٍ واسع أو تحول الفيروس إلى تهديد وبائي عالمي، خاصة مع محدودية انتقاله بين البشر.

ومع ذلك، يشدد الخبراء على أهمية المراقبة الصحية الدقيقة، خصوصاً في حالات السفر الجماعي والبيئات المغلقة، حيث يمكن لأي تفشٍ محدود أن يثير مخاوف أوسع قبل احتوائه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *