طهران: لا ثقة بواشنطن والقرار بيدها بين الدبلوماسية أو التصعيد

بعد تسليم إيران مقترحها المعدّل عبر وساطة باكستانية بهدف إنهاء الحرب مع الولايات المتحدة، أكدت طهران أن الخطوة التالية باتت مرهونة بقرار واشنطن، التي تواجه خياراً بين المضي في المسار الدبلوماسي أو الاستمرار في التصعيد.

وفي هذا السياق، صرّح نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، خلال اجتماع عقده مساء السبت مع عدد من السفراء الأجانب في طهران، بأن بلاده لا تزال تتعامل بحذر شديد مع الجانب الأميركي، مشيراً إلى استمرار حالة الشك وانعدام الثقة في التزام واشنطن بالمسار الدبلوماسي.

وأوضح أن المبادرة الإيرانية الجديدة تهدف إلى التوصل لاتفاق ينهي بشكل دائم ما وصفه بـ”العدوان الأميركي-الإسرائيلي”، مؤكداً أن طهران تسعى إلى حل شامل ومستدام للأزمة.

من جانبه، شدد نائب وزير الخارجية عباس عراقجي على جاهزية بلاده الكاملة للدفاع عن نفسها في حال تعرضها لأي هجوم، لكنه أكد في الوقت ذاته أن الدبلوماسية القائمة على حماية المصالح الوطنية تبقى الخيار الأفضل، رغم استمرار الشكوك تجاه النوايا الأميركية.

وأشار عراقجي إلى أن إيران أعدّت نفسها لكافة السيناريوهات، سواء نجاح الجهود السياسية والتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، أو استمرار المواجهة العسكرية.

وكانت طهران قد قدّمت مقترحاً جديداً من 14 بنداً إلى الولايات المتحدة، يتضمن الدعوة إلى إنهاء دائم للحرب وانسحاب كامل للقوات الأميركية من المنطقة، وفق ما نقلته وكالة “تسنيم”.

وجرى تسليم المقترح عبر وسطاء باكستانيين، رداً على مبادرة أميركية سابقة تضمنت تسع نقاط.

في المقابل، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه بصدد مراجعة المقترح الإيراني، قبل أن يلمّح لاحقاً إلى عدم قبوله، في منشور عبر منصة “تروث سوشيال”.

وبحسب المعطيات، يتضمن المقترح الإيراني تأجيل بحث الملف النووي إلى مرحلة لاحقة، بعد معالجة ملفات أساسية، أبرزها رفع الحصار البحري الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية منذ 13 أبريل، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *