زيلينسكي يهاجم إسرائيل بسبب “حبوب أوكرانية مسروقة” ويهدد بعقوبات

في تصعيد دبلوماسي جديد، علّق الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على أزمة الشحنات الزراعية المثيرة للجدل بين كييف وتل أبيب، بعد اتهامات بأن حبوباً مصدرها أراضٍ أوكرانية محتلة من قبل روسيا وصلت إلى موانئ إسرائيلية.

وقال زيلينسكي في منشور عبر منصة “إكس” إن شراء حبوب “مسروقة” لا يمكن اعتباره عملاً مشروعاً، مشيراً إلى أن بلاده تعتبر هذه الشحنات جزءاً من عمليات نهب ممنهج تنفذها روسيا في المناطق الأوكرانية المحتلة.

وأضاف أن سفينة جديدة محمّلة بهذه الحبوب وصلت إلى أحد الموانئ في إسرائيل وكانت تستعد لتفريغ حمولتها، مؤكداً أن أوكرانيا تعتبر ذلك انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي.

اتهامات متصاعدة وتوتر دبلوماسي

وأشار الرئيس الأوكراني إلى أن كييف استخدمت القنوات الدبلوماسية لمحاولة وقف هذه الشحنات، لكنها لم تنجح في منع وصول سفن إضافية، ما دفعها إلى التلويح بفرض عقوبات على الأفراد والجهات المتورطة في نقل أو الاستفادة من هذه الحبوب.

كما شدد على أن بلاده تتوقع من إسرائيل احترام الموقف الأوكراني وعدم الإسهام في تقويض العلاقات الثنائية.

وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الخارجية الأوكرانية استدعاء السفير الإسرائيلي احتجاجاً على ما وصفته بـ“سماح إسرائيل بمرور واستقبال شحنات من أراضٍ محتلة”.

رد إسرائيلي ونفي للاتهامات

في المقابل، أكد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن بلاده لم تتلق أي أدلة تثبت أن الحبوب المعنية “مسروقة”، في إشارة إلى رفض الاتهامات الأوكرانية.

كما أحجم المتحدث باسم الكرملين عن التعليق على القضية، مكتفياً بالقول إن الأمر شأن بين أوكرانيا وإسرائيل.

خلفية الأزمة

وترى أوكرانيا أن أي منتجات زراعية تُصدر من مناطق تحت سيطرة روسيا منذ عام 2022، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، تُعد “مسروقة”، وتعتبر تصديرها انتهاكاً للقانون الدولي.

في المقابل، تعتبر روسيا تلك المناطق جزءاً من “أراضيها”، في حين لا يزال المجتمع الدولي يعترف بها كأراضٍ أوكرانية، ما يجعل ملف التجارة المرتبطة بها أحد أكثر الملفات تعقيداً في الحرب الجارية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *