حزب الله يرفض الحوار المباشر مع إسرائيل ويؤكد تمسكه بسلاحه

جدّد الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، رفضه القاطع لأي مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل، معتبراً أن هذا المسار يشكل تنازلاً خطيراً قد يقود البلاد إلى مزيد من عدم الاستقرار.

وانتقد قاسم السلطات اللبنانية، متهماً إياها بتقديم تنازلات لإسرائيل، ومؤكداً أن حزبه لا يرى نفسه معنياً بأي نتائج قد تترتب على هذه المفاوضات، قائلاً إن خيار التخلي عن السلاح غير مطروح.

وكانت واشنطن قد استضافت مؤخراً جولتين من المحادثات المباشرة بين ممثلين عن لبنان وإسرائيل، وهي الأولى من نوعها منذ سنوات طويلة. وأعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عقب الجولة الأولى عن وقف لإطلاق النار بدأ في 17 أبريل لمدة عشرة أيام، قبل تمديده لاحقاً لثلاثة أسابيع بعد الجولة الثانية.

في المقابل، تؤكد الحكومة اللبنانية أن هذه المباحثات تهدف إلى إنهاء القتال، وضمان انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، إضافة إلى تسهيل عودة مئات الآلاف من النازحين الذين شردتهم الحرب.

ورغم سريان الهدنة، تستمر العمليات العسكرية الإسرائيلية، لا سيما في المناطق الجنوبية، عبر غارات جوية وقصف مدفعي وعمليات تدمير في بلدات حدودية، حيث أعلنت إسرائيل إقامة ما وصفته بـ”خط أصفر” لعزل عدد من القرى.

ويتضمن اتفاق وقف إطلاق النار بنداً يمنح إسرائيل حق الرد على أي تهديدات، وهو ما يرفضه حزب الله بشكل واضح.

وبحسب بيانات وزارة الصحة اللبنانية، أسفرت الضربات الإسرائيلية منذ بدء الهدنة عن مقتل العشرات، بينهم 14 شخصاً خلال يوم واحد، فيما بلغ إجمالي الضحايا منذ اندلاع الحرب في مارس أكثر من 2500 قتيل وآلاف الجرحى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *