روسيا: أوروبا تتجه نحو التصعيد العسكري وتسعى لتطويقنا بحزام أمني
أعلنت وزارة الخارجية الروسية، اليوم الاثنين، أن دول أوروبا باتت تتحدث بشكل علني عن استعدادها لاحتمال الدخول في مواجهة مع روسيا، مشيرة إلى أنها تعمل في الوقت ذاته على تعزيز حضورها العسكري في الدول القريبة، ضمن مساعٍ لتشكيل ما وصفته بـ”حزام أمني” حول الأراضي الروسية.
وأوضح ميكائيل أغاسانديان، مدير الإدارة الأولى لشؤون دول رابطة الدول المستقلة في الخارجية الروسية، خلال مؤتمر دولي، أن الدول الأوروبية تسير في اتجاه متسارع نحو التسلح، وتُظهر استعداداً متزايداً لمواجهة عسكرية محتملة مع موسكو. وأضاف أن الغرب لا يكتفي بالتحركات العسكرية، بل يعزز أيضاً نفوذه الاقتصادي والإنساني في الدول المجاورة لروسيا بهدف تطويقها استراتيجياً.
في سياق متصل، اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بممارسة ما وصفه بـ”الإرهاب النووي”، تزامناً مع إحياء الذكرى الأربعين لكارثة تشيرنوبيل. وقال إن الغزو الروسي منذ عام 2022 أعاد العالم إلى حافة كارثة نووية محتملة، مشيراً إلى أن الطائرات المسيّرة الروسية تحلق بشكل متكرر فوق منشآت نووية، وأن إحداها أصابت الغلاف الواقي لمفاعل تشيرنوبيل العام الماضي.
ميدانياً، أفادت إدارة محطة زابوريجيا النووية، الخاضعة لسيطرة روسيا، بمقتل أحد العاملين فيها نتيجة هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية. وتُعد هذه المحطة الأكبر في أوروبا، وتقع في منطقة تشهد مواجهات مستمرة على الضفة الجنوبية لنهر دنيبر، الذي يمثل خط تماس بين الطرفين.
من جانبها، دعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية كلاً من روسيا وأوكرانيا إلى ضبط النفس، محذرة من أن أي تصعيد عسكري غير محسوب قد يؤدي إلى حادث نووي خطير. ومنذ اندلاع الحرب في فبراير 2022، يواصل الطرفان تبادل الاتهامات بشأن استهداف المنشآت النووية.











