الجزائر تعرض فندقاً فاخراً في برشلونة للبيع ضمن استرجاع الأصول المنهوبة

تواصل الجزائر جهودها لاسترجاع واستثمار الممتلكات المرتبطة بقضايا الفساد خلال فترة حكم الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، حيث طُرح مؤخراً فندق فاخر وتاريخي في مدينة برشلونة الإسبانية للبيع بقيمة تُقدّر بـ100 مليون يورو.

الفندق، المعروف باسم “ال بالاص”، كان مملوكاً لرجل الأعمال علي حداد، الرئيس السابق لمنتدى رؤساء المؤسسات، والموقوف منذ عام 2019 على خلفية قضايا فساد. وكان حداد قد اقتنى العقار في عام 2011 مقابل 80 مليون يورو.

وقد استعادت الدولة الجزائرية ملكية الفندق في أغسطس 2023، بعد اتفاق ودي مع حداد، نُقلت بموجبه الملكية إلى الصندوق الوطني للاستثمار، دون اللجوء إلى المصادرة القضائية.

وبحسب تقارير إعلامية إسبانية، فقد بدأت مفاوضات مع صناديق استثمار دولية لإتمام عملية بيع الفندق، الذي يضم 127 غرفة فاخرة، واستضاف في السابق شخصيات عالمية بارزة في مجالي الفن والثقافة.

وتأتي هذه الخطوة ضمن مساعي الجزائر منذ عام 2022 لتعقب واسترجاع أصول رجال أعمال ومسؤولين سابقين متورطين في قضايا فساد، عبر إنابات قضائية دولية شملت عدة دول أوروبية.

وأسفرت هذه الجهود عن استعادة ممتلكات تُقدّر قيمتها بنحو 30 مليار دولار، تشمل عقارات ومصانع وأموالاً سائلة. ففي فرنسا وحدها، استُرجع 58 عقاراً، معظمها في أحياء راقية بالعاصمة باريس، إلى جانب أصول أخرى في دول أوروبية، من بينها أكثر من 110 ملايين دولار كانت مجمدة في بنوك سويسرية.

كما شملت عمليات الاسترجاع مئات الوحدات الإنتاجية داخل الجزائر، جرى تحويلها إلى القطاع العام، خاصة في قطاعات الصناعة والبناء، بما في ذلك مصانع في مجال السيارات كانت مملوكة لرجال أعمال بارزين متورطين في قضايا فساد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *