حادث إطلاق نار يعيد تساؤلات تأمين ترامب.. وفندق “واشنطن هيلتون” يستحضر ذكرى محاولة اغتيال ريغان

أعاد حادث إطلاق نار وقع خلال مأدبة عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن، مساء السبت، تسليط الضوء على مستوى الإجراءات الأمنية المحيطة بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، في ظل تزايد المخاوف من تصاعد العنف السياسي في الولايات المتحدة.

وشهد فندق “واشنطن هيلتون”، الذي استضاف الحدث، الواقعة حين تمكن مسلح يحمل بندقية وأسلحة أخرى من الوصول إلى طابق قريب من القاعة التي كان يتواجد فيها ترامب إلى جانب عدد كبير من كبار المسؤولين، بينهم نائب الرئيس ووزراء بارزون وأعضاء في الكونغرس.

ورغم الانتشار الأمني المكثف ومشاركة عدة أجهزة في تأمين المناسبة، أطلق المهاجم النار على أحد عناصر الخدمة السرية قبل أن تتم السيطرة عليه واعتقاله.

وتثير الحادثة تساؤلات حول وجود ثغرات أمنية، خصوصاً أن دخول الفندق لم يكن يتطلب سوى إبراز تذكرة، في حين خضع الحضور داخل القاعة لإجراءات تفتيش مشددة. كما أن الفندق كان مفتوحاً لنزلاء آخرين، ما قد يكون ساهم في تسهيل تحركات المهاجم.

وفي أول تعليق له، أشاد ترامب بجهود فرق الطوارئ، لكنه أقرّ بأن المبنى “ليس آمناً بشكل خاص”، في إشارة إلى طبيعة الموقع الذي يبعد دقائق عن البيت الأبيض.

ويكتسب الحادث بعداً إضافياً، كونه وقع في نفس الفندق الذي شهد محاولة اغتيال الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان عام 1981، حين أطلق مسلح ست رصاصات باتجاهه أثناء مغادرته المكان، في واقعة هزّت البلاد آنذاك.

ويأتي ذلك أيضاً بعد أقل من عامين على تعرض ترامب لمحاولتي اغتيال خلال حملته الانتخابية في 2024، ما يعزز المخاوف من استمرار التهديدات الأمنية حتى مع أعلى مستويات الحماية.

وبالتوازي مع الحادث، شهد محيط الفندق احتجاجات ضد سياسات ترامب، ما دفع المنظمين إلى تسريع دخول الحضور، وهو ما قد يكون أثر على دقة الإجراءات الأمنية.

ولا تزال التحقيقات جارية لتحديد ملابسات الحادث وما إذا كان ناتجاً عن خلل أمني أو سوء تنسيق بين الجهات المعنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *