تركيا تسعى لدور دولي في تأمين مضيق هرمز وتبدي استعدادها لإزالة الألغام
أعلنت تركيا عن استعدادها للمشاركة في عمليات إزالة الألغام البحرية في مضيق هرمز، وذلك في إطار مساعٍ لإيجاد مظلة دولية تضمن سلامة الملاحة في هذا الممر الحيوي، بشرط التوصل إلى اتفاق شامل بين الأطراف المعنية.
وأكد وزير الخارجية هاكان فيدان أن بلاده لا تمانع الانخراط في هذه المهمة، موضحاً أن التنفيذ سيكون عبر فريق فني متعدد الجنسيات، بما يضمن الطابع التوافقي للعملية ويقلل من التوترات السياسية.
وتعتمد أنقرة في هذا التوجه على خبرة قواتها البحرية، التي أظهرت كفاءة في التعامل مع الألغام خلال عمليات سابقة في البحر الأسود، ما يعزز من قدرتها على المساهمة في تأمين الممرات البحرية الحساسة.
وتسعى تركيا إلى أن تكون هذه المبادرة تحت غطاء إقليمي أو دولي يحظى بقبول كل من إيران والولايات المتحدة، في محاولة لترسيخ دورها كوسيط محايد يركز على الحلول التقنية بدلاً من الانخراط في الصراعات المباشرة.
ويأتي هذا التحرك أيضاً في ظل مصالح اقتصادية مباشرة، حيث لا تزال عدة سفن تابعة لشركات تركية عالقة في المنطقة منذ تصاعد التوترات العسكرية الأخيرة، ما دفع السلطات التركية إلى تكثيف جهودها الدبلوماسية مع طهران لتأمين ممرات آمنة وتقليل الخسائر.
وترى أنقرة أن نجاح هذه المبادرة قد يعزز مكانتها كقوة إقليمية فاعلة في حفظ الاستقرار، خاصة مع تزايد المخاوف الدولية من توسع النزاع في المنطقة. كما تركز على مبدأ “حرية الملاحة” باعتباره أولوية عالمية، وتسعى لتقديم نموذج عملي قائم على الحلول الفنية لتفادي التصعيد العسكري.











