مناورات غربية في ليبيا لمواجهة النفوذ الروسي وتعزيز الأمن في الساحل الإفريقي
كشف تقرير نشره موقع دويتشه فيله أن المناورات العسكرية “فلينتلوك 2026” التي أُقيمت في مدينة سرت تعكس توجهاً غربياً متزايداً لاحتواء النفوذ الروسي في ليبيا، في ظل تصاعد النشاط العسكري لموسكو في المنطقة.
ووفق التقرير، تسعى الولايات المتحدة إلى تقليص نفوذ ما يُعرف بـ”الفيلق الأفريقي”، الذي يُعد بديلاً عن مجموعة فاغنر، حيث يستخدم قواعد في شرق وجنوب ليبيا كنقاط انطلاق نحو دول الساحل الإفريقي.
ويحمل اختيار سرت كموقع لإجراء المناورات دلالات استراتيجية، نظراً لموقعها الوسطي بين شرق وغرب البلاد، إضافة إلى احتضانها مقر اللجنة العسكرية المشتركة (5+5)، ما يمنح التدريبات بعداً سياسياً وأمنياً في آن واحد، خاصة فيما يتعلق بتوحيد المؤسسة العسكرية الليبية.
ويرى محللون أن المشاركة الواسعة، خاصة من إيطاليا إلى جانب الولايات المتحدة، تمثل رداً على تنامي النفوذ الدولي المنافس، وعلى رأسه روسيا والصين، حيث تعتمد موسكو على التواجد العسكري المباشر، بينما تركز بكين على الاستثمار في مشاريع البنية التحتية والموانئ.
وتأتي هذه التحركات في وقت حساس، عقب انسحاب القوات الغربية من دول مثل مالي والنيجر وتشاد، ما جعل ليبيا خياراً بديلاً للوصول إلى منطقة الساحل ومواجهة التهديدات الأمنية المتزايدة.
وتهدف المناورات، التي تشارك فيها أكثر من 30 دولة، إلى رفع كفاءة القوات الليبية وتعزيز التنسيق الإقليمي عبر سيناريوهات تدريبية مشتركة برية وجوية وبحرية، مع التركيز على تفعيل مراكز العمليات المشتركة لمواجهة الجماعات المسلحة والتهديدات العابرة للحدود.











