لجنة جديدة لمكافحة عصابات الأحياء في الجزائر تثير جدلاً حول دورها وصلاحياتها
أثارت خطوة استحداث لجنة وطنية للوقاية من عصابات الأحياء ومكافحتها في الجزائر نقاشاً واسعاً، خاصة مع منحها صلاحيات تمتد إلى المؤسسات التعليمية والمساجد، في إطار مواجهة انتشار هذه الظاهرة.
وتخضع اللجنة لإشراف وزارة الداخلية الجزائرية، وتهدف إلى وضع استراتيجية شاملة تشمل التوعية والوقاية والردع، عبر التنسيق بين الجهات الأمنية والقطاعات الحكومية، إضافة إلى المجتمع المدني ووسائل الإعلام، فضلاً عن العمل داخل المدارس ودور الشباب والمساجد وحتى الفضاء الرقمي.
من جانبه، أوضح المحامي فريد صابري أن عمل اللجنة يستند إلى الأمر رقم 20-03 الصادر عام 2020، والذي يحدد الإطار القانوني لمكافحة عصابات الأحياء، ويعرّفها بأنها مجموعات من شخصين أو أكثر تهدد أمن الأحياء. كما ينص القانون على عقوبات مشددة، تصل إلى السجن بين 10 و20 سنة لقادة العصابات، و5 إلى 10 سنوات للأعضاء، مع تشديد العقوبات في حال استخدام أسلحة.
بدوره، اعتبر المختص الاجتماعي عمار بلحسن أن إنشاء هذه اللجنة يأتي استجابة لتزايد الظاهرة، مشيراً إلى تفكيك مئات العصابات خلال الفترة الأخيرة، ومؤكداً ضرورة الانتقال من المقاربة الأمنية إلى مقاربة استباقية تشمل التوعية وإشراك المجتمع.
في السياق نفسه، أشار الفاعل الجمعوي رزقي بن سماعيل إلى أن انتشار العصابات لم يعد يقتصر على الأحياء الشعبية، بل امتد إلى الأحياء السكنية الجديدة، بل وحتى إلى المؤسسات التربوية، ما يطرح تحديات إضافية تتطلب تنسيقاً أكبر بين مختلف الجهات.
وتبقى هذه الخطوة محل نقاش بين من يرى فيها آلية ضرورية لتعزيز الأمن الاجتماعي، وآخرين يدعون إلى توضيح الصلاحيات وتفادي أي تداخل بين الأدوار داخل المؤسسات التربوية والدينية.











