دعوات داخل الكونغرس الأميركي لتصنيف البوليساريو منظمة إرهابية تعزز موقف المغرب
شهدت أروقة مجلس الشيوخ الأميركي تصاعدًا في الدعوات لتصنيف جبهة البوليساريو منظمة إرهابية، في تطور يُنظر إليه على أنه داعم لموقف المغرب في نزاع الصحراء.
وخلال جلسة استماع خُصصت لمناقشة الاستراتيجية الأميركية لمكافحة الإرهاب في إفريقيا، دعا السيناتور تيد كروز إلى اتخاذ هذه الخطوة، معتبرًا أن الجبهة باتت ترتبط بشكل متزايد بـإيران، التي تسعى – بحسب قوله – إلى تحويلها إلى نموذج مشابه لجماعة الحوثيين في غرب إفريقيا.
وأشار كروز إلى ما وصفه بتعاون بين البوليساريو وشبكات مرتبطة بـالحرس الثوري الإيراني، يشمل نقل أسلحة وطائرات مسيّرة ودعم عمليات مسلحة، مؤكدًا أنه تقدم بمشروع قانون يلزم الإدارة الأميركية باتخاذ قرار تصنيف رسمي في حال ثبوت هذه المعطيات.
من جانبها، أكدت نائبة مساعد وزير الخارجية لشؤون مكافحة الإرهاب مونيكا جاكوبسن أن واشنطن تتابع الوضع عن كثب، مشيرة إلى أن المنطقة التي تنشط فيها الجبهة تعاني من هشاشة أمنية وتداخل مع شبكات تهريب وجماعات مسلحة في الساحل، ما يفتح المجال أمام تدخلات خارجية.
وأضافت أن الولايات المتحدة منخرطة في جهود دولية لمواجهة نفوذ إيران ووكلائها، لافتة إلى اجتماعات متعددة الأطراف تبحث سبل التصدي لهذه التهديدات.
ويُنظر إلى هذا النقاش داخل الكونغرس على أنه تحول في المقاربة الأميركية لملف الصحراء، حيث لم يعد يُطرح فقط كقضية إقليمية، بل كجزء من معادلة أوسع تتعلق بالأمن في إفريقيا والشرق الأوسط.
بالنسبة للمغرب، يمثل إدراج هذا الطرح ضمن أجندة النقاش الأميركي مكسبًا دبلوماسيًا، إذ يدعم موقفه الذي يعتبر أن البوليساريو لم تعد مجرد حركة انفصالية، بل فاعلًا مرتبطًا بأجندات خارجية تهدد الاستقرار الإقليمي.
ومع تنامي المخاوف من توسع نفوذ إيران عبر دعم جماعات مسلحة، يبدو أن هذا الملف يكتسب أولوية متزايدة في دوائر صنع القرار في واشنطن، ما قد يمهد لتحولات محتملة في السياسة الأميركية تجاه نزاع الصحراء خلال الفترة المقبلة.











