تيتيه تطلق مسار “الطاولة المصغرة” لكسر الجمود في ليبيا وتلوّح بخطة بديلة
كشفت المبعوثة الأممية إلى ليبيا هانا تيتيه عن إطلاق مشاورات جديدة مع مجموعة محدودة من الفاعلين السياسيين، في إطار ما وصفته بـ”الطاولة المصغرة”، بهدف تجاوز حالة الانسداد السياسي، مع تحذيرها من اللجوء إلى مسارات بديلة في حال استمرار التعثر.
وجاءت تصريحات تيتيه خلال إحاطتها أمام مجلس الأمن الدولي، حيث أكدت أن التقدم لا يزال دون المستوى المطلوب، مشيرة إلى أن بعض الأطراف تتجاهل تطلعات الشعب الليبي، ما يكرّس الوضع الراهن بدل الدفع نحو مفاوضات جدية.
وحذّرت من مخاطر إنشاء هياكل موازية خارج إطار الاتفاقيات القائمة، معتبرة أن ذلك قد يضعف فعالية خارطة الطريق التي أُطلقت في أغسطس 2025، والتي تهدف إلى توحيد المؤسسات وتشكيل حكومة موحدة تمهيدًا لإجراء الانتخابات.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر برلمانية بأن البعثة الأممية تواصلت مع أطراف من الشرق والغرب لتسمية ممثلين في هذه المشاورات، وهو ما قوبل بانتقادات من بعض القيادات السياسية، من بينهم رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة، الذي طالب أنطونيو غوتيريش بالتدخل لتصحيح مسار البعثة.
بالتوازي، صوّت المجلس الأعلى للدولة على تجميد عضوية أي عضو يشارك في اتفاقات سياسية دون تفويض رسمي، مؤكدًا حرصه على وحدة الموقف المؤسسي ومنع أي تحركات فردية قد تعرقل العملية السياسية.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الانقسام بين حكومتين: حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبدالحميد الدبيبة في طرابلس، وحكومة موازية مكلفة من البرلمان يرأسها أسامة حماد وتتخذ من بنغازي مقرًا لها.
وفي ختام إحاطتها، لوّحت تيتيه بإمكانية تقديم مقترح جديد أمام مجلس الأمن في حال عدم تحقيق تقدم ملموس، في مسعى لدفع العملية السياسية نحو إجراء انتخابات تنهي سنوات من الانقسام والصراع منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011.











