زلزال في لوكسمبورج: انقسام أوروبي “غير مسبوق” حول تعليق الشراكة مع إسرائيل

كشف اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، الذي عُقد الثلاثاء 21 أبريل، عن فجوة عميقة في المواقف تجاه معاهدة الشراكة المبرمة مع إسرائيل منذ عام 2000. وبينما تدفع دول لفرض عقوبات تجارية موجعة، تتمسك دول أخرى بـ”الحوار البناء”، وسط أرقام تشير إلى أن الميزان التجاري بين الطرفين تجاوز 42 مليار يورو في عام 2024.

خارطة الانقسام: معسكر “العقوبات” مقابل معسكر “الحوار”

توزعت مواقف الدول الأعضاء إلى ثلاث جبهات رئيسية:

1. الجبهة الداعية للتعليق (إسبانيا، أيرلندا، بلجيكا):

  • المبررات: ملف الاستيطان، الوضع الإنساني في غزة، والقانون الإسرائيلي الجديد بخصوص “إعدام الفلسطينيين”.

  • تصريح بارز: حذر وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، من أن “مصداقية أوروبا على المحك”.

  • الرؤية: ترى بلجيكا أن التعليق الجزئي قد يكون حلاً وسطاً، مع اعترافها بصعوبة تحقيق الإجماع للتعليق الكامل.

2. الجبهة الرافضة (ألمانيا وإيطاليا):

  • المبررات: ترى برلين أن الضغط يجب أن يتم عبر “الحوار النقدي”، بينما تخشى روما أن تضرب العقوبات التجارية المواطنين الإسرائيليين بدلاً من الجيش.

  • تصريح بارز: أكد وزير الخارجية الإيطالي، أنطونيو تاياني، أن “الظروف غير مواتية سياسياً” لاتخاذ قرار بهذا الحجم.

3. جبهة “تغيير السلوك” (هولندا والدنمارك):

  • ترى هذه الدول (مثل هولندا) أن الهدف ليس تعليق التجارة بحد ذاته، بل الضغط لتغيير “السلوك الإسرائيلي”، مع إشارة الدنمارك إلى غياب أي أغلبية مؤهلة حالياً لدعم الإجراءات العقابية.

عوائق قانونية وأرقام اقتصادية ضخمة

يواجه الاتحاد الأوروبي تعقيدات إجرائية تمنع اتخاذ قرارات حاسمة:

  • التعليق التجاري: يتطلب موافقة 15 دولة (تمثل 65% من السكان)، وهو ما سيؤثر فوراً على صادرات إسرائيلية بقيمة 5.8 مليار يورو.

  • التعليق الكامل: يتطلب الإجماع المطلق (27 دولة)، وهو أمر شبه مستحيل في ظل التباين الحالي.

ملف المستوطنات: عقوبات مؤجلة

برزت تحركات فرنسية سويدية قوية للحد من التعامل التجاري مع المستوطنات “غير القانونية”. ويأمل الدبلوماسيون أن ينجح مقترح فرض عقوبات على المستوطنين “المتطرفين” وبعض الوزراء الإسرائيليين بمجرد تولي الحكومة المجرية الجديدة مهامها في مايو المقبل، والتي قد تكون أقل ممانعة من سابقتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *