تصعيد جديد حول هرمز.. إيران تتوعد واشنطن بالرد وتضع شروطاً لحركة السفن
جددت إيران لهجتها التصعيدية تجاه الولايات المتحدة بشأن مضيق هرمز، مؤكدة أن أي محاولة أميركية للتدخل في إدارة حركة الملاحة عبر الممر المائي الاستراتيجي ستواجه برد عسكري.
وقال المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، أبو الفضل شكارجي، السبت، إن الولايات المتحدة لن تتمكن من فرض آلية لإدارة المضيق، محذراً من أن أي تدخل أميركي سيقابل بـ”ضربات” إيرانية.
وأضاف شكارجي، في تصريحات تلفزيونية نقلتها وكالة “إيرنا”، أن السفن التي تحاول العبور خارج المسارات التي تحددها السلطات الإيرانية “لن تكون في مأمن”، في رسالة مباشرة إلى شركات الشحن والجهات المشغلة للسفن.
وفي السياق ذاته، نفت طهران استهداف سيادة دول المنطقة، وقال شكارجي إن العمليات الإيرانية السابقة استهدفت، بحسب رواية بلاده، مصالح ومنشآت أميركية في دول مجاورة، وليس أراضي تلك الدول نفسها.
كما تحدث المسؤول العسكري الإيراني عن تطوير قدرات بلاده الصاروخية والجوية، مشيراً إلى أن القوات المسلحة الإيرانية باتت تمتلك تقنيات أكثر تطوراً في مجال الصواريخ والطائرات المسيرة. وحذر من أن أي هجوم جديد على إيران سيقابل باستخدام ما وصفها بـ”تقنيات عسكرية جديدة”.
وبالتزامن مع التصعيد العسكري، وجهت الهيئة الإيرانية المعنية بإدارة مضيق هرمز تحذيراً إلى ملاك السفن والمشغلين البحريين من السماح بإجبار سفنهم على استخدام مسارات ملاحية لا توافق عليها طهران.
وقالت الهيئة إن مخالفة التعليمات قد تؤدي إلى خسائر مادية وبشرية، إضافة إلى فرض قيود مستقبلية على عبور السفن التابعة للشركات المخالفة.
وأشارت إلى ورود تقارير عن قيام بعض المستأجرين بإجبار سفن على سلوك مسارات غير معتمدة، موضحة أن الشركات التي تثبت مخالفتها قد تُدرج ضمن قائمة عدم الامتثال، مع احتمال تقييد حركة جميع السفن التابعة لها عبر المضيق.
وجاءت التصريحات الإيرانية بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفض المقترح الذي قدمته طهران بهدف التوصل إلى وقف لإطلاق النار واستئناف المفاوضات المتعلقة بالملف النووي.
وقال ترامب إن إيران ترغب في التوصل إلى اتفاق، لكنه اعتبر أن المقترح الذي قدمته طهران غير مقبول، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن إغلاق مضيق هرمز وضع إيران أمام تداعيات وصفها بأنها كبيرة.
من جهته، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده متمسكة بشروطها المتعلقة بإعادة فتح المضيق، موضحاً أن أي تحرك نحو استئناف حركة الملاحة سيكون مرتبطاً بتنفيذ تلك الشروط.
وبحسب الطرح الإيراني، تتضمن المبادرة الجديدة خطوات أميركية، بينها رفع الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية والإفراج عن جزء من الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، على أن تبدأ الإجراءات فور موافقة واشنطن على المقترح.
وبات مضيق هرمز أحد أبرز نقاط التوتر في المواجهة بين إيران والولايات المتحدة، في ظل ارتباط حركة الملاحة عبره بشكل مباشر بالتطورات العسكرية ومسار المفاوضات.
وتتمسك واشنطن بموقفها الرافض لمنح إيران سلطة على الممرات البحرية المؤدية إلى المضيق، بما في ذلك المسارات الواقعة ضمن المياه والممرات المرتبطة بسلطنة عُمان، كما ترفض فرض رسوم على السفن العابرة.
في المقابل، تصر طهران على ضرورة حصول السفن على موافقة مسبقة والالتزام بمسارات ملاحية تحددها السلطات الإيرانية، ما يجعل الخلاف بشأن إدارة الملاحة في المضيق واحداً من أبرز الملفات التي تعيق التوصل إلى تفاهم بين الطرفين.











