الجولان يشعل سجالاً سورياً إسرائيلياً بعد كلمة الشرع في الأمم المتحدة

عاد ملف مرتفعات الجولان إلى واجهة التوتر بين سوريا وإسرائيل، بعد مواجهة سياسية جديدة بين دمشق وتل أبيب على خلفية تصريحات الرئيس السوري أحمد الشرع أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

الشرع أكد في كلمته أن الجولان أرض سورية، مجدداً تمسك بلاده بها ورفض أي ترتيبات تنتقص من سيادة سوريا عليها. كما شدد، في حديث سابق لاجتماعات الأمم المتحدة، على أن ملكية الأرض تعود إلى الشعب السوري، ولا يمكن لأي رئيس أن يتصرف بها أو يتنازل عنها لصالح دولة أخرى.

التصريحات أثارت رداً سريعاً من وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الذي أعلن تمسك بلاده بالسيطرة على الجولان، قائلاً إن المنطقة ستبقى تحت السيادة الإسرائيلية بصورة دائمة.

وتزامن ذلك مع انتشار واسع لمقطع من تصريحات الشرع على منصات التواصل الاجتماعي، خصوصاً بعد حديثه عن نقاش أجراه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن مستقبل الجولان، متسائلاً عن سبب منح إسرائيل أرضاً سورية بدلاً من الحديث عن أراضٍ أميركية.

تسيطر إسرائيل على مرتفعات الجولان منذ حرب يونيو 1967، فيما أعلنت ضمها عام 1981. ولم يحظَ هذا الضم باعتراف دولي واسع.

وشهدت المنطقة تطورات جديدة بعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، عندما وسعت القوات الإسرائيلية انتشارها خارج المنطقة العازلة الفاصلة بين الجانبين، ووصلت إلى مناطق قريبة من جبل الشيخ.

وتقول إسرائيل إن انتشارها في جنوب سوريا يرتبط بترتيبات أمنية جديدة، بينما تؤكد دمشق تمسكها بسيادتها على الأراضي السورية.

وفي عام 2019، اعترفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسمياً بسيادة إسرائيل على الجولان، في خطوة بقيت موضع خلاف مع الموقف الدولي السائد تجاه الوضع القانوني للمنطقة.

وبذلك، يعكس السجال الأخير استمرار الخلاف بشأن مستقبل الجولان، في وقت تتداخل فيه التطورات السياسية والدبلوماسية مع الوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب سوريا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *