الصين تدعو إلى التهدئة وفتح مسار تفاوضي لإنهاء التوتر بين واشنطن وطهران

دعت الصين مجدداً إلى اعتماد المسار الدبلوماسي لتسوية الخلاف المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدة أن الحوار يمثل الطريق الأنسب لاحتواء التوترات المرتبطة بالحرب ومضيق هرمز.

وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي، الخميس، تعليقاً على موقف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان من وضع المضيق، إن على مختلف الأطراف العمل من أجل التوصل إلى حل سلمي، مشدداً على ضرورة معالجة النزاع الأميركي الإيراني من خلال الحوار.

وتأتي الدعوة الصينية في أعقاب كلمة ألقاها بزشكيان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، تطرق خلالها إلى تداعيات الحصار البحري المفروض على إيران وإلى أهمية مضيق هرمز بالنسبة لحركة التجارة والطاقة العالمية.

وأكد الرئيس الإيراني أن بلاده ترفض أن تكون محرومة من الاستفادة من الممر البحري، في وقت تستمر فيه حركة الملاحة الدولية عبره، معتبراً أن استمرار الانتشار العسكري وتوسيع نطاق المواجهة لن يقودا إلى تحقيق السلام. كما شدد على أن الضغوط المفروضة على طهران لن تدفع الشعب الإيراني إلى التراجع.

وكان مضيق هرمز، قبل اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير الماضي، يشهد حركة مكثفة للسفن التجارية، بينها ناقلات النفط والغاز وسفن الحاويات والبضائع السائبة. وتشير التقديرات الواردة في التقرير إلى أن المضيق كان يمثل ممراً لنحو خمس شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً، فيما شهدت حركة العبور تراجعاً ملحوظاً خلال الأشهر الماضية.

وفي السياق ذاته، أفاد مسؤول إيراني بارز بأن الخلافات بين طهران وواشنطن بشأن شروط إنهاء الحرب لا تزال واسعة، لكنه أكد استمرار المساعي الدبلوماسية.

وأضاف المسؤول، الذي تحدث دون الكشف عن هويته، أن إيران تدرس الرد الأميركي على المقترحات التي قدمتها لإنهاء الحرب، مشيراً إلى أن من أبرز أولويات طهران رفع الحصار البحري عن موانئها وضمان إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *