واشنطن: وساطة أميركية وراء الإفراج عن 5 لبنانيين من إسرائيل

أكدت وزارة الخارجية الأميركية، الخميس، أن الإفراج عن خمسة لبنانيين كانت إسرائيل تحتجزهم جرى بوساطة أميركية، مشددة على استمرار واشنطن في دعم تنفيذ الاتفاق الإطاري المبرم بين إسرائيل ولبنان.

وقال مسؤول في الخارجية الأميركية إن الخطوة جاءت نتيجة جهود وساطة تقودها الولايات المتحدة بين الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية، مشيراً إلى أن الإفراج عن المحتجزين يتزامن مع تعاون لبناني للمساعدة في تحديد واستعادة رفات أفراد من الجالية اليهودية اللبنانية فُقدوا منذ عقود.

وأوضح المسؤول أن المفاوضات الأخيرة التي جرت في روما خلال أغسطس شهدت لقاءات مباشرة بين الجانبين تناولت ملفات مدنية مشتركة، لافتاً إلى أن إجراءات الإفراج عن المعتقلين استُكملت خلال زيارة مسؤول لبناني إلى إسرائيل.

وأشادت واشنطن بما وصفته بـ”حسن النية” الذي أبدته حكومتا إسرائيل ولبنان، معتبرة أن هذه الخطوات يمكن أن تمهد الطريق أمام توسيع الحوار بشأن ملفات أخرى.

وأكدت الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة ستواصل تيسير الاتصالات بين بيروت وتل أبيب بصورة مستمرة، مع ترقب عقد جولة جديدة من المحادثات في روما، إلى جانب التأكيد على ضرورة تنفيذ الاتفاق الثلاثي بشكل كامل.

وكان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أعلن في وقت سابق أن إسرائيل ستفرج عن خمسة لبنانيين جرى توقيفهم في جنوب لبنان، بعدما خلصت التحقيقات إلى عدم وجود ارتباط لهم بجماعات مسلحة.

وبحسب الجانب الإسرائيلي، يأتي الإفراج ضمن تفاهمات مع لبنان بشأن جهود البحث عن رفات قادة من الطائفة اليهودية في لبنان، الذين اختُطفوا وقُتلوا خلال ثمانينيات القرن الماضي.

وفي السياق، أفادت مصادر لبنانية بأن أحد المفرج عنهم، مالك كمال غازي، وصل إلى لبنان بعد تسليمه من قبل الصليب الأحمر عند معبر الناقورة، بعدما كان قد اعتُقل في أكتوبر 2025.

ونفت المصادر صحة معلومات تحدثت عن انتمائه إلى حزب الله، مؤكدة أن المعتقلين الأربعة الآخرين مدنيون أيضاً، فيما لا يزال عشرات اللبنانيين محتجزين في إسرائيل.

وكانت إسرائيل ولبنان قد توصلا في يونيو إلى اتفاق إطار بوساطة أميركية، يتضمن التزامات بشأن ملف المحتجزين والبحث عن الرفات والعمل على إعادتها.

كما يتضمن الاتفاق مساراً يتعلق بانسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان تدريجياً، على أن يتولى الجيش اللبناني مسؤولية المنطقة، إلى جانب ترتيبات تتعلق بسلاح حزب الله، وهي بنود تواجه رفضاً من الجماعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *