تصعيد أميركي ـ إيراني جديد.. ضربات على جزيرة لارك وعقوبات مرتقبة على طهران
شهدت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً جديداً، بعد تنفيذ القوات الأميركية ضربات على منصتي إطلاق صواريخ في جزيرة لارك الإيرانية، في أول هجوم أميركي معروف على إيران منذ أواخر يوليو/تموز.
وقال مسؤول أميركي إن القوات الأميركية استهدفت المنصتين بعدما رُصدت عناصر من الحرس الثوري الإيراني وهي تستعد لإطلاق صواريخ محملة بألغام بحرية باتجاه مضيق هرمز.
وتقع جزيرة لارك في مضيق هرمز بالقرب من ميناء بندر عباس، وتتمتع بأهمية استراتيجية نظراً لإشرافها على أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة والتجارة العالمية.
وفي أعقاب الضربات الأميركية، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن طهران شنت هجوماً صاروخياً باتجاه الأردن. وأعلن الجيش الأردني اعتراض ثمانية صواريخ إيرانية اخترقت مجاله الجوي.
وفي تطور آخر، أعلنت وكالة “مهر” الإيرانية، نقلاً عن بيان للحرس الثوري، إسقاط طائرة مسيرة أميركية من طراز MQ-9 فوق مضيق هرمز باستخدام صواريخ دفاع جوي، مشيرة إلى تحطمها في مياه الخليج.
ونقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية عن مصادرها مقتل شخصين جراء الهجوم الأميركي على جزيرة لارك.
ويأتي التصعيد العسكري بالتزامن مع تشديد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضغوطها الاقتصادية على إيران وشركائها، عبر حزمة من العقوبات الهادفة إلى تقييد التعاملات المالية مع طهران.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، في تصريحات لـ”رويترز”، إن واشنطن تعتزم مواصلة فرض عقوبات ثانوية جديدة بصورة دورية، مشيراً إلى أن القطاع المصرفي سيكون محور الإجراءات المقبلة.
وأضاف بيسنت أن الإدارة الأميركية قد تتجه إلى عزل مؤسسات مالية بشكل كامل عن النظام المالي القائم على الدولار، مؤكداً أن واشنطن ستواصل اتخاذ إجراءات جديدة ضد الجهات التي تحتفظ بأموال إيرانية أو تساعد النظام الإيراني.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر حول مضيق هرمز، وسط مخاوف من انعكاس أي توسع في المواجهة على حركة الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية.











