حادث حافلة يكشف تشغيل قُصّر في جني الطماطم بالجزائر
أعاد انقلاب حافلة كانت تقل عمالاً في الجزائر فتح ملف تشغيل الأطفال، بعدما تبيّن أن الركاب التسعة الذين كانوا في طريق عودتهم من العمل في جني الطماطم تتراوح أعمارهم بين 15 و17 عاماً.
ووقع الحادث على الطريق الرابط بين عين وسارة والقرنيني، ما أسفر عن إصابة عدد من القاصرين، الذين نُقلوا إلى مستشفى محلي لتلقي العلاج.
وكشف الحادث أن القاصرين كانوا يعملون في مزرعة لقطف الطماطم، ما أثار نقاشاً واسعاً حول ظروف تشغيل الأطفال في القطاع الزراعي، خاصة في المناطق الريفية، وسط مطالب بتشديد الرقابة وحماية القاصرين من الأعمال الشاقة.
وقالت الناشطة سلوى عليوات إن عمالة الأطفال تظل من الظواهر التي يصعب رصد أرقامها بدقة، خصوصاً في القرى والأرياف، حيث يصعب التمييز بين العمل الموسمي للأطفال والتشغيل المستمر.
وأوضحت أن البيانات الرسمية تشير إلى انخفاض معدلات عمالة الأطفال في القطاع المنظم، معتبرة أن التحدي الأكبر يكمن في الاقتصاد غير الرسمي، حيث يظهر القاصرون في الأسواق والحقول والأعمال الزراعية العائلية.
ودعت عليوات إلى توسيع عمليات التفتيش لتشمل أماكن العمل غير المهيكلة، إلى جانب توفير الدعم الاجتماعي للأسر الهشة للحد من التسرب المدرسي.
من جهتها، أكدت الناشطة الحقوقية والمحامية فريدة بلحول أن القانون الجزائري يمنع تشغيل الأطفال دون سن 16 عاماً، فيما يفرض قيوداً صارمة على تشغيل من تتراوح أعمارهم بين 16 و18 عاماً، ويحظر إسناد الأعمال الخطرة أو الضارة بالصحة إليهم، إضافة إلى منع تشغيلهم ليلاً.
ويعيد الحادث تسليط الضوء على الفجوة بين التشريعات التي تحظر تشغيل الأطفال وبين واقع العمل في بعض القطاعات غير الرسمية، خصوصاً النشاط الزراعي في المناطق الريفية.











