الولايات المتحدة تعلن بدء تنفيذ “المناطق التجريبية” في جنوب لبنان

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، اليوم الاثنين، انطلاق تنفيذ مشروع “المناطق التجريبية” في بلدات فرون وصريفا وزوطر الغربية جنوب لبنان، ضمن إطار الآلية الثلاثية وتحت إشراف مجموعة التنسيق العسكرية الخاصة بلبنان.

وأكدت الخارجية الأميركية، في بيان، أن هذه الخطوة تأتي كنتيجة مباشرة للمباحثات التي جمعت مسؤولين من لبنان وإسرائيل في العاصمة الإيطالية روما الأسبوع الماضي، مشيرة إلى أن واشنطن ستواصل العمل مع الجانبين لضمان تنفيذ الاتفاق وتحقيق النتائج المرجوة.

في المقابل، شدد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري على أهمية تثبيت وقف إطلاق النار وضمان الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة في الجنوب.

وأوضح بري أن الرئيس اللبناني جوزيف عون تواصل معه قبل توجهه إلى واشنطن لإطلاعه على أهداف الزيارة والتشاور بشأن الموقف اللبناني، مؤكداً أنه أوصى بالتمسك بأولوية تثبيت الهدنة واستكمال الانسحاب الإسرائيلي.

وأعرب بري عن أمله في أن تسفر المباحثات المرتقبة بين الرئيس عون ونظيره الأميركي دونالد ترامب عن نتائج إيجابية تساهم في استعادة حقوق لبنان، مؤكداً أن الأهم هو الوصول إلى حل فعلي ينهي الأزمة.

وكان الرئيس عون قد وصل إلى الولايات المتحدة تلبية لدعوة من الرئيس الأميركي، حيث التقى وزير الخارجية ماركو روبيو، على أن يعقد لقاءً مع الرئيس ترامب في البيت الأبيض، إضافة إلى سلسلة اجتماعات مع أعضاء في مجلس الشيوخ ومسؤولين في الإدارة الأميركية.

وتأتي هذه التطورات في إطار المفاوضات التي انطلقت بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية خلال أبريل الماضي، وأسفرت في يونيو عن اتفاق إطاري ينص على انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، ونزع سلاح حزب الله، مقابل انتشار الجيش اللبناني بدءاً من منطقتين تجريبيتين.

وأكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو التزام بلاده بدعم تنفيذ الاتفاق الإطاري، ومساندة الحكومة اللبنانية في جهودها لإرساء الاستقرار وتعزيز التعافي الاقتصادي.

من جانبه، شدد الرئيس اللبناني خلال لقائه روبيو على ضرورة تنفيذ الاتفاق وفق الإطار الثلاثي، بدءاً بانسحاب إسرائيل من المنطقة النموذجية الأولى، كما دعا إلى تعزيز الدعم الأميركي للجيش اللبناني والمؤسسات الأمنية.

وكانت واشنطن قد أعلنت عقب جولة محادثات جديدة في روما اتفاق الجانبين على استكمال آلية المناطق التجريبية والشروع في تنفيذها خلال الأيام المقبلة.

في المقابل، يواصل حزب الله رفض تسليم سلاحه أو الدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، معتمداً على الدعم الإيراني في مواجهة الضغوط السياسية والعسكرية.

ولا يتضمن الاتفاق الإطاري جدولاً زمنياً واضحاً للانسحاب الإسرائيلي، بينما تؤكد تل أبيب أنها لن تنسحب من المنطقة الأمنية المقترحة على طول الحدود قبل تنفيذ عملية نزع سلاح حزب الله، وهو ما يثير تساؤلات بشأن إمكانية تطبيق الاتفاق بالكامل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *