وفاة طبيبة في الجزائر تثير جدلاً حول ظروف المناوبات.. والوزارة تنفي ارتباطها بالإرهاق المهني
أثارت وفاة طبيبة متخصصة في التخدير والإنعاش بالمركز الاستشفائي الجامعي لمين دباغين في باب الوادي بالعاصمة الجزائر، جدلاً واسعاً بين العاملين في القطاع الصحي ووزارة الصحة، وسط مطالب بإعادة النظر في نظام المناوبات وظروف العمل داخل المستشفيات.
وعقب الحادثة، اعتبر عدد من المهنيين أن الإرهاق الناتج عن المناوبات الطويلة قد يكون من بين الأسباب التي تؤدي إلى مثل هذه الوفيات، مطالبين بمراجعة الإطار القانوني المنظم للمناوبات وتحسين ظروف عمل الأطباء ومستخدمي قطاع الصحة.
وفي هذا السياق، أعلنت اللجنة التنفيذية الوطنية لعمال الصحة التابعة للاتحاد العام للعمال الجزائريين إدراج ملف المناوبات ضمن أولوياتها، داعية إلى فتح حوار مع وزارة الصحة لمراجعة التشريعات المنظمة للمناوبة، وتحديد سقف زمني لها، إلى جانب رفع قيمة منحة المناوبة بما يتناسب مع حجم المسؤوليات والأعباء المهنية.
في المقابل، نفت وزارة الصحة الجزائرية صحة ما يتم تداوله بشأن ارتباط وفاة الطبيبة بمناوبة ليلية أو بإرهاق العمل، مؤكدة في بيان أن الطبيبة كانت تؤدي مهامها خلال ساعات العمل العادية، وأن آخر مناوبة لها كانت يوم الجمعة من الأسبوع الماضي، وليس ليلة وفاتها.
وأضافت الوزارة أن سبب الوفاة لم يُحسم بعد، مشيرة إلى أن تحديده يبقى من اختصاص الجهات القضائية والطبية المختصة التي باشرت الإجراءات اللازمة وفق القوانين المعمول بها.
كما أصدر المركز الاستشفائي الجامعي لمين دباغين بياناً أكد فيه أن الطبيبة لم تكن في مناوبة ليلة وفاتها، وأن آخر مناوبة لها كانت قبل أيام من الحادثة.
من جانبه، أوضح المختص في الصحة العمومية امحمد كواش أن المناوبات الطويلة قد تشكل ضغطاً كبيراً على العاملين في القطاع الصحي، خاصة الأطباء المقيمين والداخليين، مشيراً إلى أن الإرهاق وقلة فترات الراحة قد ينعكسان سلباً على صحتهم.
ودعا كواش إلى اتخاذ إجراءات لتحسين ظروف العمل، من بينها تقليص ساعات المناوبة، وزيادة عدد الأطباء خلال الفترات الليلية، وتوفير فترات راحة مناسبة، وتحسين مرافق الإقامة والخدمات داخل المستشفيات، بما يسهم في الحفاظ على صحة الكوادر الطبية وضمان جودة الخدمات الصحية.











