النفط يتراجع دون 71 دولاراً للبرميل مسجلاً أدنى مستوى في أربعة أشهر

واصلت أسعار النفط انخفاضها لليوم الثالث على التوالي، لتتراجع بأكثر من 2% خلال تعاملات الخميس، مسجلة أدنى مستوياتها في أربعة أشهر، وسط مؤشرات على تقدم في المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، واستمرار تدفق الإمدادات عبر مضيق هرمز.

وهبطت العقود الآجلة لخام برنت إلى 70.66 دولاراً للبرميل، بانخفاض بلغ 91 سنتاً، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى 67.54 دولاراً للبرميل، فاقداً 1.04 دولار، لتسجل الأسعار أدنى مستوياتها منذ أواخر فبراير الماضي.

وأعلنت وزارة الخارجية القطرية أن المحادثات التي استضافتها الدوحة بين واشنطن وطهران أحرزت “تقدماً إيجابياً” بشأن القضايا المرتبطة بمذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين، رغم عدم التوصل حتى الآن إلى اتفاق نهائي يضمن استقراراً دائماً.

وذكرت مصادر مطلعة أن المفاوضات ركزت على ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب ملف الأصول الإيرانية المجمدة، في وقت بدأت فيه حركة ناقلات النفط عبر المضيق بالتعافي تدريجياً بعد التوترات الأخيرة.

ويرى محللون أن استمرار انسياب النفط عبر هرمز، إلى جانب توقعات بزيادة إنتاج تحالف “أوبك+” اعتباراً من أغسطس، عززا الضغوط على الأسعار، مع تنامي التوقعات بحدوث فائض في المعروض العالمي.

وأفادت مصادر بأن دول “أوبك+” قد توافق خلال اجتماعها المرتقب الأحد على رفع هدف الإنتاج بنحو 188 ألف برميل يومياً اعتباراً من أغسطس، وهو ما قد يضيف مزيداً من الإمدادات إلى الأسواق.

وفي الولايات المتحدة، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة تراجع مخزونات النفط الخام إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2018، مدفوعة بزيادة الطلب من المصافي، كما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وفي ضوء التطورات الأخيرة، خفض بنك يو بي إس توقعاته لأسعار خام برنت، متوقعاً أن يبلغ متوسط السعر 80 دولاراً للبرميل خلال الربعين الثالث والرابع من العام، كما خفض توقعاته لعام 2027 إلى 75 دولاراً للبرميل.

في المقابل، أشار محللون في بنك إتش إس بي سي إلى أن الأسواق قد تتمكن من استيعاب الإمدادات الإضافية القادمة من الشرق الأوسط عبر إعادة بناء المخزونات تدريجياً، بالتزامن مع إنهاء عمليات السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي.

وتزامنت هذه التطورات مع إعلان هيئة الأركان العامة الأوكرانية تنفيذ هجوم استهدف مصفاة نفط في منطقة نيجني نوفغورود الروسية، في استمرار للتصعيد بين موسكو وكييف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *