اتفاق إيران يضع جي دي فانس تحت المجهر ويعزز رهانات سباق الجمهوريين نحو انتخابات 2028
يرى عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين أن المفاوضات الجارية مع إيران، والتي يقودها نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، قد تتحول إلى القضية الأبرز التي سترسم ملامح المنافسة على ترشيح الحزب الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأميركية عام 2028.
وبحسب تحليل نشرته صحيفة “ذا هيل”، يُنظر إلى فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو باعتبارهما من أبرز المرشحين المحتملين لخلافة الرئيس دونالد ترامب، إلا أن نتائج الاتفاق مع إيران قد تمنح أحدهما أفضلية سياسية على الآخر.
ويعتقد مؤيدو الاتفاق داخل الحزب الجمهوري أن نجاحه في تجنيب الولايات المتحدة حربًا جديدة، ودفع إيران إلى الحد من برنامجها النووي، قد يمنح فانس رصيدًا سياسيًا كبيرًا. في المقابل، يحذر معارضون من أن أي تنازلات لطهران، سواء عبر الإفراج عن أموال مجمدة أو منحها مكاسب اقتصادية، قد تتحول إلى نقطة ضعف تستغل ضده خلال السباق الرئاسي.
ونقلت الصحيفة عن أعضاء جمهوريين، طلب بعضهم عدم الكشف عن هويته، أن تدفق مليارات الدولارات إلى إيران قد يثير انتقادات واسعة إذا استمرت طهران في دعم حلفائها الإقليميين أو تطوير قدراتها العسكرية، معتبرين أن فانس سيكون في واجهة الدفاع عن الاتفاق أمام الرأي العام والكونغرس.
كما أشار التقرير إلى تصريحات سابقة للرئيس دونالد ترامب قال فيها إن نجاح الاتفاق سيُحسب للإدارة، بينما سيتحمل فانس مسؤولية أي فشل، وهو ما اعتبره عدد من الجمهوريين مؤشراً على حجم الرهان السياسي المرتبط بالمفاوضات.
من جانبه، رأى السيناتور جون كورنين أن إعادة فتح مضيق هرمز تمثل هدفًا مهمًا للإدارة الأميركية، لكنه اعتبر أن الثمن السياسي والاقتصادي للاتفاق قد يكون مرتفعًا، معربًا عن شكوكه في إمكانية تغيير سلوك إيران عبر هذه التفاهمات.
وفي المقابل، حافظ وزير الخارجية ماركو روبيو على مسافة من تفاصيل المفاوضات، وهو ما يراه مراقبون محاولة لتجنب تحمل تبعاتها السياسية، مع استمرار تداوله كأحد أبرز المرشحين الجمهوريين المحتملين في انتخابات 2028.
ويواجه الاتفاق أيضًا انتقادات من شخصيات جمهورية بارزة، من بينها السيناتور تيد كروز، الذي حذر من أن الإفراج عن مليارات الدولارات لإيران قد يعزز قدراتها في وقت لا تزال فيه واشنطن تصنفها ضمن الدول الراعية للإرهاب.
وتعزز هذه المخاوف نتائج استطلاع أجرته وكالة “رويترز” بالتعاون مع “إبسوس”، أظهر أن نسبة محدودة من الأميركيين ترى أن الصراع مع إيران يستحق تكلفته، فيما يشكك معظم المشاركين في قدرة أي اتفاق سلام بين الجانبين على الصمود لفترة طويلة.
ويرى مراقبون أن مآلات المفاوضات مع إيران لن تؤثر فقط في السياسة الخارجية الأميركية، بل قد تصبح أحد أبرز الملفات التي تحدد شكل المنافسة داخل الحزب الجمهوري مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقبلة.











