النفط يتراجع بأكثر من 5% بعد التفاهم الأميركي الإيراني وإعلان إعادة فتح مضيق هرمز
هبطت أسعار النفط العالمية بأكثر من 5% خلال تعاملات اليوم الاثنين، لتسجل أدنى مستوياتها منذ مارس الماضي، عقب إعلان التوصل إلى تفاهم مبدئي بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب واستئناف الملاحة في مضيق هرمز.
وتراجع سعر العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 4.11 دولار، أو ما يعادل 4.71%، ليصل إلى 83.22 دولاراً للبرميل، فيما انخفض خام غرب تكساس الوسيط بمقدار 4.41 دولار، أو 5.20%، إلى 80.47 دولاراً للبرميل.
وجاءت هذه الخسائر بعد انخفاض تجاوز 3% في جلسة الجمعة الماضية، وسط تزايد رهانات الأسواق على عودة تدفقات النفط عبر الممرات البحرية الحيوية في المنطقة.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن التوصل إلى اتفاق أولي مع إيران، مؤكداً أن مضيق هرمز سيُعاد فتحه أمام حركة الملاحة “من دون رسوم”، إلى جانب إنهاء الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية.
من جانبه، أوضح رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي لعبت بلاده دور الوسيط، أن واشنطن وطهران تستعدان لتوقيع مذكرة تفاهم رسمية في جنيف يوم الجمعة المقبل.
كما أشارت تقارير إيرانية إلى أن مسودة الاتفاق تتضمن إعادة فتح مضيق هرمز خلال فترة تصل إلى 30 يوماً وفق ترتيبات يجري التوافق عليها بين الأطراف المعنية.
ويرى محللون أن الأسواق بدأت في استبعاد جزء كبير من المخاطر الجيوسياسية التي رفعت أسعار النفط خلال الأشهر الماضية، مع توقعات بعودة الإمدادات النفطية تدريجياً إلى مستوياتها الطبيعية.
ويُعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم، إذ كان يعبر من خلاله قبل اندلاع الحرب نحو خُمس صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً، ما جعل إغلاقه لأكثر من ثلاثة أشهر عاملاً رئيسياً في اضطراب الأسواق وارتفاع الأسعار.
في السياق ذاته، أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي أن مفاوضات أوسع ستُجرى خلال فترة التهدئة الممتدة 60 يوماً، وتشمل ملفات اقتصادية وأمنية متعددة.
كما أبدت كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا استعدادها لمناقشة تخفيف العقوبات المفروضة على إيران، مقابل اتخاذ خطوات إضافية تتعلق ببرنامجها النووي.











