تراجع حاد في صادرات النفط الإيرانية يرفع عجز موازنة 2026 إلى 10 مليارات دولار وسط حصار بحري وتضخم قياسي
أظهرت بيانات تتبع ناقلات النفط الصادرة عن شركتي “Vortexa” و”Kpler” تراجعاً حاداً في صادرات إيران من النفط الخام والمكثفات خلال شهر مايو الماضي، لتسجل مستويات متدنية تتراوح بين 200 و300 ألف برميل يومياً، مقارنة بـ 1.3 مليون برميل في أبريل و1.9 مليون برميل في مارس؛ وذلك جراء تشديد القيود والحصار البحري الأميركي المفروض رداً على إغلاق طهران لمضيق هرمز.
وأدت هذه الصدمة النفطية إلى تعميق الأزمة المالية للبلاد، حيث تشير تقديرات اقتصادية نشرتها وسائل إعلام إيرانية متخصصة (مثل “تجارت نيوز” و”زوميت”) إلى أن العجز المتوقع في موازنة العام الإيراني الحالي 1405 (الممتد من مارس 2026 إلى مارس 2027) بات يدور حول 1800 تريليون تومان (نحو 10.3 مليار دولار في السوق الحرة)، مع قابلية تخطيه حاجز 2000 تريليون تومان في حال استمرار معدلات التصدير المنخفضة وصعوبة تحويل العائدات للداخل بسبب العقوبات المصرفية.
وتنعكس الأزمة مباشرة على السوق المحلية الإيرانية عبر نقص حاد في النقد الأجنبي تسبب في تراجع مستمر لقيمة التومان، ودفع بمعدلات التضخم إلى مستويات قياسية تقترب من 70%، مما زاد من كلفة الإنفاق الحكومي على الرواتب والدعم، وقوّض القدرة الشرائية للمواطنين.
وفيما يخص سوق الطاقة العالمية، يرى خبراء أن غياب الإمدادات الإيرانية يرفع احتمالات حدوث نقص نسبي يبقي الأسعار العالمية مرتفعة، إلا أن طهران لا تستطيع الاستفادة من هذا الارتفاع بفعل العقوبات على النقل البحري والاضطرار لمنح خصومات سعرية كبيرة للشبكات البديلة، مما يضع الاقتصاد الإيراني أمام واحدة من أعقد مراحل الضغط المالي بالتزامن مع استمرار التوترات العسكرية والإقليمية.











