طهران تتهم الوكالة الذرية بتسييس تقاريرها واستغلال الضربات العسكرية للضغط عليها

اتهمت إيران، اليوم السبت، الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسييس تقاريرها الفنية وتحويلها إلى “أدوات ضغط سياسي”، حيث صرّح نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، بأن فقدان الوكالة القدرة على مراقبة بعض المنشآت يعود للضربات العسكرية الأميركية والإسرائيلية وليس لعدم تعاون طهران، مستنكراً محاولة الوكالة خلق “غموض” حول البرنامج النووي.

وجاء الرد الإيراني بعد تحذير الوكالة الدولية في تقرير سرّي ــ يُناقش في اجتماع مجلس المحافظين الأسبوع المقبل ــ من أن تعذر زيارة المنشآت والتحقق من مخزونات اليورانيوم عالي ومنخفض التخصيب منذ نحو عام يثير “مخاوف من الانتشار النووي”، مشددة على ضرورة إجراء أنشطة التحقق دون تأخير رغم الوضع غير المسبوق الناجم عن الهجمات العسكرية.

ميدانياً، كشف مصدر دبلوماسي أن الوكالة لم ترصد “أي تحركات” في مواقع نووية رئيسية مثل أصفهان ونطنز منذ اندلاع الحرب، مشيراً إلى أن عمليات التفتيش هذا الأسبوع اقتصرت على محطة بوشهر للطاقة النووية بجنوب البلاد، علماً بأن الوكالة لم تتمكن من زيارة المواقع الرئيسية المتضررة منذ الضربات العسكرية في يونيو 2025 والهجمات اللاحقة التي بدأت في 28 فبراير الماضي.

وفيما يصر الرئيس الأميركي دونالد ترامب على أن أي اتفاق لإنهاء الحرب يجب أن يضمن عدم تطوير طهران سلاحاً نووياً، لا يزال مصير مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 60% ــ والبالغ نحو 440 كيلوغراماً وفق تقديرات ما قبل الحرب ــ يشكل العقبة الشائكة في المفاوضات الجارية، بالتزامن مع إعداد واشنطن مشروع قرار يندد بإيران في مجلس المحافظين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *