روسيا تنتقد الجنائية الدولية وتؤكد استمرار التوتر مع واشنطن بشأن أوكرانيا
قللت موسكو من احتمالات تحقيق تقدم قريب في العلاقات مع الولايات المتحدة، مؤكدة أن الملفات الرئيسية بين الطرفين لا تزال تشهد جموداً، رغم الحديث الأميركي عن إمكانية فتح مسار تفاوضي جديد.
وقالت وزارة الخارجية الروسية إنه لا توجد حتى الآن أي ترتيبات لزيارة مسؤولين أميركيين إلى موسكو، في رد على تصريحات وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بشأن احتمال إطلاق محادثات جديدة مع الجانب الروسي.
وفي الوقت نفسه، شددت موسكو على ضرورة أن تتعامل واشنطن “بمسؤولية” مع التحذيرات الروسية المتعلقة بالعاصمة الأوكرانية كييف، وسط تصاعد التهديدات الروسية بشن هجمات واسعة على المدينة.
وأكدت الخارجية الروسية أنها تسعى إلى خفض التوتر مع الولايات المتحدة، لكنها أوضحت أن التقدم في القضايا الجوهرية ما يزال غائباً حتى الآن.
ويأتي هذا التصعيد بعد تحذيرات روسية للدبلوماسيين الأجانب بمغادرة كييف، مع تلويح موسكو باستهداف مراكز قيادة ومنشآت عسكرية داخل العاصمة الأوكرانية.
في المقابل، اعتبر الاتحاد الأوروبي التهديدات الروسية “تصعيداً غير مقبول”، مؤكداً استمرار عمل بعثاته الدبلوماسية في كييف.
ميدانياً، أعلنت أوكرانيا أن روسيا شنت خلال الساعات الماضية موجة هجمات واسعة باستخدام مئات المسيّرات وعشرات الصواريخ، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وأضرار كبيرة في البنية التحتية.
وفي سياق متصل، هاجمت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا المحكمة الجنائية الدولية، ووصفتها بأنها “أداة سياسية” تخدم مصالح الدول الغربية.
وقالت زاخاروفا إن المحكمة لا تمثل المجتمع الدولي، مشيرة إلى أن دولاً كبرى مثل روسيا والصين والهند والولايات المتحدة ليست أعضاء فيها، معتبرة أنها تتجاهل ما وصفته بجرائم ارتكبتها دول حلف شمال الأطلسي في عدة مناطق حول العالم.
وتعكس هذه التصريحات استمرار التوتر السياسي والدبلوماسي بين روسيا والغرب، بالتزامن مع تعثر أي جهود واضحة للتوصل إلى تسوية للحرب في أوكرانيا.









