تقرير أميركي يتهم شركات صينية بالسعي لتزويد إيران بأسلحة عبر دول وسيطة
كشفت تقارير استخباراتية أميركية عن تحركات يُعتقد أنها مرتبطة بشركات صينية أجرت محادثات مع مسؤولين إيرانيين بشأن صفقات أسلحة محتملة، مع خطط لاستخدام دول وسيطة لإخفاء مصدر المعدات العسكرية، في تطور قد يزيد من حدة التوتر بين واشنطن وبكين.
وبحسب مسؤولين أميركيين، فإن المعلومات الاستخباراتية تشير إلى وجود مناقشات فعلية حول نقل أسلحة إلى إيران، إلا أنه لم يتم التأكد حتى الآن من تنفيذ أي عمليات شحن أو حصول تلك الصفقات على موافقة رسمية من الحكومة الصينية.
ويأتي هذا الكشف بالتزامن مع زيارة الرئيس الأميركي Donald Trump إلى العاصمة الصينية بكين، حيث يُتوقع أن يطرح الملف خلال مباحثاته مع الرئيس الصيني Xi Jinping، رغم سعي الطرفين للحفاظ على أجواء إيجابية في العلاقات الثنائية.
وأشار ترامب إلى أنه يعتزم مناقشة تطورات الشرق الأوسط مع شي جين بينغ، مؤكداً أن موقف الصين تجاه إيران كان “إيجابياً نسبياً”.
وفي السياق نفسه، اختلفت التقديرات داخل الأوساط الاستخباراتية الأميركية بشأن ما إذا كانت الأسلحة قد وصلت بالفعل إلى دول وسيطة، لكن المسؤولين أكدوا عدم رصد استخدام أسلحة صينية ضد القوات الأميركية أو الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب مع إيران.
كما تحدثت تقارير سابقة عن احتمال نقل صواريخ محمولة مضادة للطائرات إلى إيران، إضافة إلى بحث إرسال معدات عسكرية أخرى عبر أطراف ثالثة.
وترى واشنطن أن أي دعم عسكري صيني لطهران يمثل أمراً مقلقاً، وتسعى إلى الضغط على بكين للحد من هذا التعاون، في وقت تشير فيه التقديرات الأميركية إلى أن مثل هذه التحركات يصعب أن تتم دون علم السلطات الصينية.
ومنذ اندلاع الحرب، تتهم الولايات المتحدة الصين بتقديم دعم غير مباشر لإيران، شمل معلومات استخباراتية وتقنيات مزدوجة الاستخدام مثل أشباه الموصلات وأجهزة الاستشعار التي يمكن توظيفها في الصناعات العسكرية والطائرات المسيّرة.
وتُعد الصين أكبر مستورد للنفط الإيراني، إذ تعتمد بشكل كبير على إمدادات الطاقة القادمة عبر مضيق هرمز، ما يدفعها للحفاظ على علاقات وثيقة مع طهران رغم الضغوط الغربية.
كما أدت التوترات الأخيرة في الخليج إلى اضطراب حركة الملاحة عبر المضيق، الأمر الذي أثار مخاوف بشأن استقرار أسواق الطاقة العالمية وتأثير ذلك على الاقتصاد الصيني وسلاسل الإمداد الدولية.











