واشنطن تضغط على الحكومة العراقية للتبرؤ من الحشد الشعبي

بعد إعلان وزارة الخارجية الأميركية فرض عقوبات على نائب وزير النفط العراقي علي معارج البهادلي، بتهمة استغلال منصبه لتحويل النفط العراقي لدعم إيران، كشفت مصادر أميركية عن ضغوط متزايدة تمارسها واشنطن على الحكومة العراقية لاتخاذ موقف واضح من الحشد الشعبي والفصائل الموالية لطهران.

وقال مسؤول أميركي لشبكة “أن بي سي”، الجمعة، إن الولايات المتحدة تطالب الحكومة العراقية بإصدار بيان رسمي يؤكد أن الحشد الشعبي ليس جزءاً من مؤسسات الدولة العراقية.

وأضاف المسؤول أن الفصائل المسلحة المرتبطة بإيران نفذت أكثر من 600 هجوم ضد منشآت ومصالح أميركية داخل العراق منذ اندلاع الحرب مع إيران في 28 فبراير الماضي، من بينها مركز الدعم الدبلوماسي في بغداد والسفارة الأميركية.

وفي السياق ذاته، دعت السفارة الأميركية مؤخراً رعاياها إلى مغادرة العراق، محذرة من استمرار التخطيط لهجمات تستهدف المواطنين الأميركيين والمصالح التابعة للولايات المتحدة في مختلف أنحاء البلاد.

كما كثفت واشنطن خلال الأسابيع الماضية جهودها لملاحقة قادة الفصائل العراقية المسلحة المدعومة من إيران، عبر الإعلان عن مكافآت مالية مقابل معلومات عن شخصيات تنتمي إلى فصائل مثل كتائب حزب الله وعصائب أهل الحق وكتائب سيد الشهداء.

ويأتي هذا التصعيد بالتزامن مع استعداد رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي للإعلان عن تشكيل حكومته الجديدة، وسط متابعة أميركية دقيقة للمشهد الأمني والسياسي في العراق، خصوصاً تحركات الفصائل المسلحة المرتبطة بطهران.

ويضم العراق عدداً من الفصائل الشيعية المسلحة المدعومة من إيران، والتي تعمل ضمن إطار الحشد الشعبي، الذي تأسس عام 2014 عقب سيطرة تنظيم داعش على مدينة الموصل، في وقت تحاول فيه بغداد الحفاظ على توازن دقيق بين علاقتها بالولايات المتحدة وإيران.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *