جوزيف عون: أولوية لتسلم الجيش مهامه وخيار التفاوض السبيل الوحيد لإنهاء الحرب
أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن الوقت قد حان لتولي الجيش اللبناني مهامه بشكل كامل، مشدداً على استمرار الجهود السياسية والدبلوماسية لإنهاء حالة الحرب مع إسرائيل.
وأوضح عون، في تصريحات أدلى بها الثلاثاء، أن خيار المفاوضات بات المسار الوحيد المتبقي بعد استنفاد الحلول الأخرى، بما فيها الخيار العسكري، مؤكداً تمسك لبنان بالحلول السلمية لتجاوز الأزمة الراهنة.
وجدد الرئيس اللبناني رفضه عقد أي لقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في المرحلة الحالية، مشيراً إلى أن الأولوية تتركز على التوصل إلى اتفاق أمني شامل ووقف الاعتداءات الإسرائيلية، قبل الانتقال إلى أي خطوات سياسية مباشرة.
وشدد عون على أهمية الحفاظ على وحدة الموقف الداخلي وتماسك القرار الوطني لمواجهة التحديات، نافياً وجود مؤشرات جدية على توترات داخلية أو ما يُشاع عن “أجواء فتنة”.
وفي سياق متصل، اعتبر أن اللقاءات التي تُعقد في واشنطن برعاية أميركية تمثل فرصة مهمة للبنان، لافتاً إلى أن الاهتمام المباشر من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب يمكن أن يسهم في دفع الجهود نحو تسوية.
وأكد أن أي مفاوضات محتملة يجب أن تفضي إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية وإطلاق سراح الأسرى، واصفاً هذه المطالب بأنها ثوابت لا يمكن التنازل عنها.
في المقابل، يواصل الأمين العام لـحزب الله نعيم قاسم رفضه خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، متمسكاً بما يسميه “خيار المقاومة”، ومؤكداً استمرار الرد على العمليات العسكرية الإسرائيلية.
ويأتي هذا التباين في المواقف في وقت يواجه فيه اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في 17 أبريل بوساطة أميركية، تحديات متزايدة، مع تبادل الاتهامات بين الجانبين بخرق الهدنة.
إنسانياً، تشير التقديرات الرسمية إلى أن الحرب التي اندلعت في مارس الماضي خلفت أكثر من 2600 قتيل، ما يعكس حجم الخسائر البشرية الكبيرة، ويزيد من الضغوط الداخلية والدولية للتوصل إلى حل دائم للنزاع.











