عودة جماعية للاجئين السوريين بعد تغير السلطة… وأعداد محدودة من ألمانيا

أظهرت بيانات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن نحو 1.6 مليون لاجئ سوري عادوا إلى سوريا منذ التغير السياسي الذي شهدته البلاد نهاية عام 2024، في مؤشر على تحولات ملحوظة في ملف اللجوء.

وبحسب ما نقلته صحيفة فيلت آم زونتاج، توزعت أعداد العائدين بشكل رئيسي على دول الجوار، حيث عاد حوالي 634 ألف لاجئ من تركيا، و621 ألفاً من لبنان، إضافة إلى 284 ألفاً من الأردن.

في المقابل، لم تُسجل ألمانيا أرقاماً كبيرة ضمن هذه العودة، إذ أُدرجت ضمن فئة “دول أخرى” التي بلغ مجموع العائدين منها نحو 6100 شخص فقط.

ووفق بيانات المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين، عاد 3678 لاجئاً سورياً طوعاً من ألمانيا خلال عام واحد، رغم أن عدد السوريين المقيمين هناك يتجاوز 900 ألف.

ومنذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، تراجع عدد طلبات اللجوء المقدمة من السوريين في ألمانيا بشكل ملحوظ، وسط تقييمات حكومية تشير إلى أن أسباب الحماية قد تكون تلاشت بالنسبة لكثيرين.

مع ذلك، لا تزال إجراءات سحب صفة اللجوء تُطبق بشكل محدود، وغالباً في حالات محددة مثل ارتكاب مخالفات أو السفر غير المصرح به إلى سوريا، إذ تشترط القوانين الألمانية أن يكون التغيير في الأوضاع داخل البلد الأصلي دائماً وجوهرياً قبل اتخاذ قرار عام بسحب الحماية.

وفي خضم النقاش السياسي داخل ألمانيا، دعت أطراف من أحزاب مختلفة إلى السماح بزيارات مؤقتة للسوريين إلى بلادهم بهدف تقييم إمكانية العودة، إضافة إلى بحث زيادة الحوافز المالية، التي تصل حالياً إلى نحو ألف يورو كحد أقصى لكل شخص بالغ يرغب في العودة الطوعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *